فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٩الجواب: وبالله التوفيق للشاري أجرته دراهم على ما أجر فيها نفسه ولا يعطى عروضاً برضاه وأن رضى بذلك فيُعدك السعر لا بأكثر من ذلك والله أعلم. وأما إذا عُذر الوالي من العمل، وقد اتجر شراة فأجرتُهم فى بيتِ المَالِ إِنْ كَانَ قَدْ شرط عليهِم ذَلِكَ، وإن اتجرَهُم هكَذَا ففى ظَاهِر الأمر الحكم عليه أجرتهم، وفى التعارف وما عليه الناسُ أم
أجرتهم في بيت المال والله أعلم.
وأما مَنْ وُجِدَ مِن الشراةِ ولهم دواوين فى مالِ اللهِ فلَهُم أجرتهم ما كانت دراهم
فدراهم وإنْ كانتْ حَبًّا فحَبًّا والله أعلم.
مسألة: ومنه إليه رحمهما الله وفى أرض موات بين مالِ رجُل و بين طريق المسجد، وبين الطريق والمواتِ جدارٌ للمسجدِ وفشل صاحب المال صرمة في ماله، ولم يترُكُ لَهَا حَرماً تاما عَنِ المواتِ، وفى المواتِ سِدرَة حرَمُها أقلُّ مِن ستَّةِ أذْرُعٍ عِن جِدَارِ طريق المسجد، وأراد وكيل المسجدِ صرفَ السَّدرة التي في الموات وصرف الصرمة التي ليس لها حرم ثلاثة أذرُعٍ عَنِ المواتِ، وادعى وكيل المسجد: أنَّ هذا الموات للمسجد، وادعى صاحب المالِ أَنَّ هَذَا المواتَ لَهُ، أيكون القول قول من منهما؟ ويُحكم بصرف تلك السدرة إذا كانتْ في القياس إذا كبرت ليقع مِنهَا ضررٌ على المسجد، وإذا عدما شهود العدول فتكفى شهادة الشهرة بينهما أم لا، أم يكونُ هَذَا المواتُ موقوفاً بحاله؟ إذا كان المواتُ أعلى من المال والمسجد أعلى من المواتِ كيف يحكم فى ذلك؟ وهل يُحكم بصرف تلك الفسلة أم تتركُ بحالها: عرف الخَادِم طريق الحق تؤجر إن شاء الله
•
الجواب: حُكم هذا المواتِ موقولى: و بعض قال بين صاحب المال وبين المسجدِ نصفين، وإن كانت هذه الفسلة بينها وبين نصف الموات قدر ثلاثة أذرع فعندى أنها لا تُصرف لأنَّ نصف المواتِ لصَاحِبِ النخلة في بعض القولِ، وأما السدرة أنَّ أصلها في النصف الذى يلى طريق المسجد ورآى وكيل المسجد صلاحاً في تركها ولم يطلب صاحب المالِ صَرفَهَا، أو كان بينهما وبين نصف المواتِ الذي يلى صاحب المالِ ستة أذرع فصاعداً فتركها أولى وأسلم والله أعلم.
مسألة: ومنه إليه وماتقول سيدى فى الشراةِ إذَا أمر عليهم الوالي ليسيروا إلى بلدة ليصرفوا منها شجرة البنج والساهى وتلك البلدة أهلها كلهم يزرَعُون مِثل هَذَا الشجر، و يغرمُونَ عليه غرامةً كثيرة، ورُبمَا يَبيعُونَ أموالهم لأجل عمارة، وساروا أعنى الشراة إلى