فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الجواب وبالله التوفيق: إنَّ ذَلِكَ يختلف باختلاف الألفاظ، فإن كان جعله الموصى وصيه في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه من ماله بعد موته، وفي اقتضاء ديونه بعد موته، وقبل الوصى الوصاية في حياة الموصى، فعليه قضاء الدين، وإنفاذ الوصايا، واقتضاء الديون التي صحت للهالك، وثبتت له. كانت في أوراق بخط جائز أو غير ذلك والله
أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول في رجل مات وله وصى غائب من «عمان» أيقام له أحد ينفذ وصيته إذا كان عليه حقوق ووصايا؟ وكذلك الأجرة المكتوبة للوصى الغائب، أيكون للذي ينفذ وصيته الذي يقام له أم لا؟.
الجواب وبالله التوفيق: إذا مات أحدٌ وأوصى بوصايا، وكان له وصى غائبٌ مِن عمان لا ترجى أو بته، أو كان حيث لا تناله حجة المسلمين فإن كان الورثة كلهم بالغين، وأنفذها أحدٌ منهم برضَى الجميع، وكانوا ممن يجوز رضَاهُ، فذلك وجه خلاص، وإِن كانَ فيهم من لا يملك أمره مثل يتيم أو معتوه، فإنّ الحاكم يقيم له وكيلاً في إنفاذ وصيته و يستأجرُ لهُ مِن مَالِهِ بعدل من الأجرة ونظر العدول والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول في رجل أوصى لورثة امرأة هالكة، أولها وورثتها أربعة رجال، وهم أولادها، وولدها الخامس مات قبلها، وكتبت لابنه بخمس مالها اقراراً، في لفظ الكتابة بخمس مالها على سبيل الميراث أيُلحق في هذه الوصية أم لا؟. ولفظ الكتابة أقرت فلانة بنت فلان لابن ابنها بخمس مالها من نخل وأرضين ودراهم وأشجار من الناطق والصامت ولم يذكر في اللفظ وممَّا آل إليها من ورث أو وصايا، أيدخُل ابن ابنها في هذه
الوصية أم لا؟ كانت الوصية قبل كتابتها لابن ابنها أو بعد الكتابة، أفتنا يرحمك الله؟
الجواب وبالله التوفيق: إن كانت الوصية لورثة المرأة الهالكة، ويكونون كلهم في ذلك أسوة، وإن كانت الوصية للمرأة الهالكة ولم تكن من ضمان فلا تثبت إذ الوصية للأموات لا تثبت إلا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وما أوصى له به فهو للفقراء، وأما إذا كانت الوصية لهذه المرأة الهالكة من ضمان فهو لورثتها على قدر من ميراثهم منها، وهذا الولد وهو ابن ابنها الذي أقرت له بخمس مالها من تلك الوصية المكتوبة لها من ضمان، إن كانت الوصية بالضمان لهذه المرأة قبل الإقرار منها لابن ابنها هذَا إِذَا لَمْ يتعلق الإقرار بشرط
183 -