فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

مسألة: ومنه وسألته في رجل مات وترك ورثة و وصيتين على يد رجلين، كل وصية على يد واحدٍ منها، والوصى الأول مات قبل الموصى، وبقيت الوصية بعد الموصى فهل يثبتان جميعاً أم يبطل شيء منها؟.

الجواب وبالله التوفيق: فالذى متجانس فيها من الأقرار أو الوصية فيثبت في واحدة منها، وإن كان في واحدة أكثر وفي الأخرى أقل، فيثبت الأكثر كان ذَلِكَ في الأولى أو الأخرى، وإن كان شيء مكتوب في واحدة ولم يكتب في الأخرى ثبت المكتوب، كان ذلك في الأولى أو الأخرى.

قلت له: من ينفذ الذى يثبت في الوصية الأولى إذا كان الوصي الأول قد مات. قال: ينفذها الوصى الآخر قلت له: فإن أبى الورثة أن يتركوا الوصى يصرف من مالِ الهَالِك لإنفاذ الوصية وقالوا نحن ننفذ وصية هالكنا، ولا نرضى لهذا الوصى أن يصرف، وينفذ من المال، فقال يمنعون عنه وهو أولى منهم بذلك، قلت له إذا كان هذا الوصى يريد العذر من هذه الوصية بعدما أنفذ شيئاً منها، لأنه منع عن انفاذ الباقي فقال

لا يعذر من ذلك. مسألة: ومنه وفي رجُل كتب ثلث ماله لولده بحق عليه أو ضمان عليه لَهُ، ولَمْ يكتب وهو سهم من ثلاثة أسهم ثم بعد مدة كتب نصفه لولد له آخر بحق عليه له، وكتب وهو سهم من سهمين، ولم يستثن الثلث الذى كتبه من قبل، ومات هذا الرجل: كيف تكون قسمة هذا المالِ بينهما على هذه الصفة بيّن لنَا ذَلِك؟.

الجواب وبالله التوفيق: إنّ الأقرار الأول للولد له ثلث المال، و يكون للولد الذى

له الإقرار الأخير نصف النصف، لعله الثلث وهو نصف ما بقى بعد ثلث المَالِ والله أعلم.

مسألة: ومن جواب سيدنا إمام المسلمين بلعرب بن سلطان بن سيف اليعربي رحمه

الله: وماتقُولُ سيدنا في ورقة وصية وجد مكتوب فيها وبرحاها الحجر وعشر لاريات فضة لفلانة بنت فلان الفلانية على نسق لفظ الوصية وتاريخها سنة ثمانين سنة، ثم وجد آخر الورقة أعنى ورقة الوصية مكتوب رجوع عن الوصى الأول ومجعول وصى غيره، ومكتوب أيضاً وبطاقتيها الرحى يطحن عليهما من شاء الله من الناس، حتى يغنيا وقفاً مؤبداً إلى أن

-194 -