فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الجواب وبالله التوفيق: أنه يعجبني لهذا الكاتب أن يتم الكتابة بين الناس أمام المسلمين أو حاكم البلد التي فيها ذَلِكَ الحاكم لعلة الكاتب والله أعلم.

مسألة: ومنه أرأيت إذا كانَ الكاتب أمره القاضى والوالي ليكاتب بين الناس بمشورة من الإمام، ومات القاضى والوالى أو عزلاً، ولَمْ يحفظ الإمام أن أحداً شاوره في هذا الكاتب، ولم يحفظ أنه أمره، أيجوز له أن يكاتب إذا كان هذا الرجل الذي يكاتِبُ يحفظ أن الإمام أمره وليس عنده من الإمام أمر بالكتابة؟ أم الوقوف عن الكتابة أحسن له؟ أم كيف الوجه في ذلك؟ عرفنى سيدى بذلك يرحمك الله

الجواب وبالله التوفيق: أنه يعجبني لهذا الكاتب أن يتم له الكتابة أمام المسلمين

والله أعلم.

مسألة: ومنه وما لفظ الوكالة والوصاية، مجملاً ثابتاً كافياً في الحياة، و بعد الممات، مثل إذا سارت سيرة من الإمام رضية الله، وأرادوا أن يعقدوا وكالةً بعقدتهم أعنى الشراة فيما يجوز لهم أن يوكلوه فيه في قبض نصيبهم من غنيمة أو غيرها أو بيع أو براءة أحدٍ من قبلها، أو هبتها من نصيبهم من هذه الغنيمة أو غيرها إن قبل أحدٌ أو مات، وما يشتمل عليه من شرح هذه المعاني لفظاً اختصاراً كافياً شافياً، لأن هذه الغنائم والذين يسيرون في البحر تجرى عليهم أمور يتعذرُ الدخول للقائم بها، بيّن لنا ذلك يرحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق: فاللفظ في ذلك: أن يكتب الكاتب قد أقام فلان ابن فلان الفلاني. فلان ابن فلان الفلاني وكيلاً له فيما يجوز له أن يوكله فيه من جميع الأشياء كلها، وقد جعله أيضاً وصية بعد وفاته، وقد أجاز له جميع ما يجوز له أن يجيزه له من أمر الوصاية والله أعلم مسألة: ومنه وفى زيد كتب عليه أحدٌ من كتاب المسلمين سبع لاريات فضة إلا صدية فضة وستين لارية فضة لعمرو وأصل الحق على خالد لعمرو، وتحاكما عمرو وزيد في هذا الحق، فأبطله الحاكم من أجل هذا اللفظ، وقيل للكاتب إن كتابتك هذه الورقة باطلة فأصلح الكاتب كتابته بعد موت زيد وعمرو أيحلُّ لوارث عمرو أخذ ماكتب لعمرو على زيدٍ من ورثة زيد أم لا؟ وإن تمسك ورثة زيد أن لا يسلموا ذَلِكَ أَيحكمُ عليهِمْ بِذَلِك أم لا؟ عرفنا.

الجواب وبالله التوفيق: إذا أصلح الكاتب كتابته فالحق يثبتُ والله أعلم.

-919 -