فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الدراهم وبعضهم لم يزك أيزكى هذه الدراهم التي في بيع الخيار وحدَهَا؟ أم يحمل على
كل واحد حصته منها ويسلم ماعليه من زكاة الدراهم؟ أفتنا يرحمك الله تعالى. الجواب وبالله التوفيق: إن الذى حفظته مما هو مأثور عن الشيخين الفقيهين مسعود ابن رمضان وعبد الله بن محمد بن غسان، في ذلك اختلاف، لازكاة على المشترى إلا أن يكون للتجارة، وقال بعض المسلمين الزكاةُ في ذلك، وهو أكثر القول، وأما الورثة فعندى مَن كانَ لهُ مال تجب فيه الزكاة من الذهب والفضة، أو متاع للتجارة فعليه الزكاة على قول بعض المسلمين، وإن لم يكن أحد الشركاء معه ماتجِبُ فيه الزكاةِ لَمْ أر عليه زكاة
والله أعلم. مسألة: ومنه وفي كاتب الوصية إذا كتب الإقرار من ضمان على نسق لفظ الوصية ولم يفصل بين لفظ الوصية ولفظ الإقرار بلفظ وهل عندك إذا تم لفظ الوصية، وأرادَ أن يكتب لفظ الإقرار أيكتب أوصى فلان ابن فلان هذا المذكور، أم يكتب أقر فلان ابن فلان الفلاني هذا المذكور لفلان ابن فلان الفلاني بست لاريات فضةٍ من ضمان عليهِ لهُ
أفتنا هداك الله الجواب: وبالله التوفيق: فالذي حفظته من آثار المسلمين، إن عطف بواو النسق على الوصية، وكتب من ضمان: فذلك ثابتٌ من رأس المال، وأحبُّ إن أراد أن يكتب اقراراً أن يفصل بينهما، ويكتب أقر فلان ابن فلان هذا المقدم ذكره صدر هذه الورقة والله
أعلم. مسألة: ومِنهُ وفى من أوصى بوصايا وضمانات ولمْ يخلف شيئاً مما يكفي الوصايا والضمانات من ثلث ماله للوصايا وأنفذ الوصى شيئاً من الوصية ولم يعرضها على المسلمين، أيلزمه الغرم أم لا؟ أرأيت إذا كان المكتوب لهم من ضمان رضى بعضهم أن يخاصمهم الديانُ الذين لم يكن لهم صحة على الهَالِك، وبعضهم لم يرض وبعضهم غائب والذي خلفه الهالك لم يكف أهل الديون والضمانات أفتنا يرحمك الله ..
الجواب وبالله التوفيق: إن الوصى ضامن لما أخطأ في إنفاذه من مال الهَالِك، والخطأ في الأموال والأنفس مضمون ولو أفتاه من تجوز فتياه بخلاف الحق من زلل لسانه، ومن رضى ممن له دين أو ضمان على الهَالِك بمحاصصة المدعين في مالِ الهَالِك حقوقاً أو وصايا بغير صحةٍ فهو ثابت عليه في حقه إذا كان يملك أمره، وكان حراً بالغاً عاقلاً مميزا من
غير تقية ولا حياء مفرط ولم يثبت على من لعله لا يرضى في حقه شيء والله أعلم.
221 -