فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

مسألة: ومِنهُ وماتقولُ: فيمن هلك وعليه صداق لزوجته الحاضر والغائب، وخلف أيتاماً وأقرت زوجته بشيء في يدها للهالك، وطلبت إلى الحاكم أو إلى الوالي أن يوفيها إياه من صداقها الآجل مع صحتها ومع أن يحلفها يميناً بالله تعالى إن حقها هذا باق على الهالك، أيجوز للحاكم أو الوالي أن يقضيها الذي أقرت به للهالك من صداقهَا إِذَا لَمْ يصح بالبينة العادلة إلا بإقرارها. أفتنا يرحمك الله تعالى.

الجواب وبالله التوفيق: إن كانت هذه المرأة حُرة بالغةً عاقلةً غير مجبورة وأقرت بشيء في يدها لغيرها فإقرارها ثابت عليها، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، ويجوز للوصى والوكيل من قبل حاكم المسلمين أو جماعتهم أو الحاكم نفسه مع عدم الوصى أو الوكيل أن يقضوها مما أقرت به لزوجها، وإذا كانت معها صحةٌ بما عليه لها من الصداق أو الحق بعد أن تحلف يميناً بالله أنَّ حقها هذا المكتوب لها في هذه الأوراق والذي شهد لها به العدلان، هو باق على زوجها الهالك فلان إلى الآن والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا جاء في وصى اليتيم ووكيل المسجد والغائب، وادعى أنه وكيل أو وصى ولم أكن أعرفهما ولا بعد التهما، أيجوز لى أن أحكم لهما على الذي ادعيا عليه مع إقرار المدعى عليه ومع الصحة؟ أرأيت إذا قال الذى عليه الحق أنَّ هذا الوكيل وهذا الوصى غير ثقتين، أيجوزُ لي أن أحكم لهما وأعينهما على قبض حق الأيتام والأغياب، أرأيت إذا شاهد عدل أن هذا وكيل أو وصى للأيتام أو الأغياب. أيجوز لي أن أعينهما على قبض حق الأيتام والأغياب بمعرفة الشاهد العدل، وأحكم لهما بمعرفة الشاهد العدل مع البينة العادلة، أو الإقرار ممَّن عليه الحق فهذه المسألة التى سألتك عنها أولا؟ ولعلى ما شرحتها لك أولاً؟ أفتنا يرحمك الله.

شهد مع

الجواب وبالله التوفيق: الذى عندى وعرفته من آثار المسلمين أنّ الحاكم لا يحكم إلا بالصحة والصحة معناها شهادة العدلين، أو خط العدْلِ الذي يجوزُ خطه مع أهلِ الإستقامة، فإذا صحت مع الحاكم الوصاية أو الوكالة، ولم يعلم خيانة الوصي أو الوكيل إذا كان من حاكم المسلمين أو جماعتهم، فجائز إعانتهما على قول بعض المسلمين، وقال بعضهم حتى تصح أمانة الوصى وذلك أصوبُ في الحكم، وأما الوَكيلُ إِذَا لَمْ يعلم من وكله فوقوق لعله أمره ولا أحبُّ إعانته ولا تقبيضه إلا بعد صحة عدالته والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ على بن عثمان رحمه الله، وماصفة كتابة من أرادَ الرجوع عن الوصى وأجرة الوصى على إنفاذ الوصية، وكذلك إذا مات قبل الموصى، وأرادَ

222