فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الموصى أن يقيم وصيًّا في إنفاذ وصيته وكذلك فيمن عليه صدقات لزوجته، وذهبت ورقتها وأرادت كتابة ثانية وأراد منها تبطيل الورقة المكتوبة، أولاً ماصفة الكتابة؟ وهل يكون كتابة التبطيل قبل الورقة الثانية أم لا؟ وكذلك إحالة بيع الخيار، وإحالة إثبات الرهن ولفظ الرهن المقبوض؟ وكذلك الأعمى إذا أراد أن يكتب وكيله شيئاً غير الوصية بعد صحة الوكالة مثل بيع خيار، أو بيع قطع أو غير ذلك من غير وكالة مثل الكتابة التي في الذمة، وكذلك صدقات النساء إذا كانَ في الذمة، أو مثل بيع ماء أو أثر ماء أو أثرين أو أكثر، وكذَلِكَ إذا أراد أن يكتب صدقات نساء أولاده؟ ما لفظ الكتابة؟ عرفنا من كرمك جميعَ ذَلِكَ؟ ولك الأجر إن شاء الله؟ وكذلك الأصم كثير الصمم الذي لا يتحرى منه الكاتب السمع أو قليل الصمم، هل بينهما فرق؟ وإن لم تجز الكتابة عليهم، هل لهم أن يوكلوا من يكتب لهم؟ الجواب وبالله التوفيق: فإن الخادم قليلُ المعرفة، ولكن أبين لك إن شاء الله ما عندى: فإن رأيتَهُ موافقا فاعمل به، وإن لم تجده موافقاً فلا تعمل به، فأما الذي يُريدُ الرجوع عن وصية فإنه يكتبُ الكاتب قد رجع فلان ابن فلان عن وصايته لفلان ابن فلان وعن الأجرة المكتوبة له، وجعل وصية فلان ابن فلان، وأما الوصى إذا مات فقد بطلت وصايته وأما الزوجة إذا ذهبت ورقةُ صداقها فإن التبطل لعلة التبطيل يكتب قبل الورقة الثانية ولو بيوم وأما الآجل إذا طلعت للمرأة ورقتان في صداقها الآجل فلا تثبت لها إلا ورقة واحدة هكذا نحفظه من جوابات أشياخنا المتأخرين، وأما الإحالة في بيع الخيار والأثبات، فجائز و يكتب أقر فلان ابن فلان الفلاني بكل حق كتب له في بطن هذه الورقة أو في هذهِ الورقة، ولفظ الرهن المقبوض: وقد أرهنّ فلان ابن فلانِ الفُلَانِي لفلان ابن فلان الفلاني بحقه في هذا المكتوب الشيء الفلاني رهناً مقبوضاً، وأما كتابة الأعمى فلا تجوز إلا بوكيل لا يكتب دراهم في ذمته أو في بيع ماء فإنه يجوز من غير وكيل، وإن أراد أن يكتب لزوجات أولاده: فإن كان يكتب في الذمة فجائز من غير وكيل، وإن كان في مال يحتاجُ إلى وكيل بلفظ على الأعمى الوكالة فيما يريد بيعه. و يكتب على الوكيل البيع؟ وأما الكتابة على الأصم فإن كانَ إِذَا جهرت له اللفظ يسمع فجائز الكتابة عليه، والله أعلم و به التوفيق. مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن على رحمه الله. وماتقول في الأعمى إذا جاء يكتب شيئاً تعرفه العامة مثل أثر ماء أو أثرين أو أكثر أو شيئاً من الصدقات للنساء.

223 -