فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

من الخادم صالح بن سعيد: وأما خواطِرُ القلب فهي بمنزلة المحدث للإنسان أن يكلم بكفر فرضى له من سمع حديثه شاركه في كفره، وإِن لَّمْ يرضَ له وأنكر عليهِ لَمْ يرضَهُ كفره والله أعلم. مسألة: والإقرارُ في المرء بماله أو بملكه لمن أقر له ما يكون للمقرُورِ له. وكذلك إن

أقر أنّ ماله أو ملكه لزيد أيكون ما أقربه له أم لا؟.

الجواب: إن الفاظ الإقرار يختلف حكمها: لكل لفظ منها حكم. فعلى ما سمعته من الأثر أنَّ مَن قالَ مَالى لزيد فيه اختلاف و بعض أثبته، و بعض لم يثبته في معنى

الإقرار والله أعلم.

مسألة: ومنه ما الإقرارُ الثابتُ الذى لا اختلاف فيه في لفظه في الصحة والمرض

لوارث أو غير وارث.

الجواب: تركتُ نسخه لأنى لَمْ أَجِدْ فيه فائ فائدة.

مسألة: وجواب الوالى عامر بن مسعود: وفي رجُل عليه حق لرجُل ومات الذى عليهِ وأوصى أن ينفذ عنه من ماله ثم إن الذى له الحق أبرَى الميت من الحق الذي له على الميت، أيبرأ الورثة والميتُ من هذا الحق أم عليه أن يبرئ الورثة من الحق الذي له على والدهم و يقبلُوا منه البرآن؟ أرأيت إنْ أقرَّ هذا الميتُ لرجل بحق ولَمْ يكن المقرور يعلم أن له حقاً على هذا الهَالِك، وإبراء الهَالِك من الذى أقر له به، أيبرأ الورثة على هذه الصفة أم

?

لا فرق بينهما؟. الجواب: أما ما أوصى به الموصى امتثالاً لما أوصى به وإن أخذه وسلمه إلى الورثة أو الوصى إذا كان ثقةً فذلك إليه، وإن إبرأ الهَالِك منه فأرجو أنه يُبرأ الورثةُ مِن ذَلِك؟ وإن كان الحق غير موص بإنفاذه من ماله فإذا أبرَى مَت له الحق برى عندى و برئ الورثة كان من له الحق عالماً بهِ، أو لم يكن عالما وإن سلّم إليه بالموافاة فهو أحبُّ إليَّ مِن البرآنِ

والله أعلم. مسألة: ومنه وفى امرأة أوصت إلى رجُلِ أنْ يحج عنها بدراهم مسماة بحضرة من الوارث، وكانت الوصية تخرج من الثلث وقبل الموصى إليه الوصية، ولَمْ يَكُن ذَلِك بخط من يجوز خطه ولا شهود عدول، ثم إن الورثة أنكروا الوصية، وكان الموصى إليه عنده شيء"