فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٢٣١المرأة أن يقاصِصَ نفسها بالذى لهَا مِن النقدِ بما خلفه زوجُهَا مِن النخل، لأنهُ لَمْ يف بحقها ويجحد الورثة المال فيما بينها وبين الله، وكذلك إن حلفت أن هذا مالها، أتحسب ولا يحل
لها فعل ذلك؟.
الجواب: إن كان الورثة البالغون قد صح معهم حقاً على أبيهم أنه باق عليه إلى أنْ
مات، وقد عرفت هي صحة حقها معهم، وأنكروها لعدم صحة حقها مع حكام المسلمين، ولم يكن معها بينةٌ توجب لها أخذ حقها مِن مالِ الهالِك أن لو رفعت أمرها إلى حاكم المسلمين فقد قيل: إن لها أن تستنصر من ماله بقدر حقها وتحكم لنفسها بمثل ما يحكم لها به الحاكم إن عدمت الحكم فيما بينها وبينَ اللهِ، مَالَمْ تأخذها حجةُ حقٌّ مِنَ أحدٍ حكامٍ المسلمين والله أعلم. مسألة: ومنه وفي الطروس التي فيها الأسرار مثل كتب الإمام إلى الوالي أوْ وَال إلى الإمام أو من رجل إلى رجُل إذا مات المكتوب له أو مانا كلاهما أيجوز أن يقرأها الإنسانُ أَمْ ذَلِكَ محجور على الأبد.
الجواب: إذا ما كانت الطروسُ سالفةً باقيةً من قديم الزمانِ، وقد مات الكاتب والمكتوب له واطمأن القلبُ أنه لاعمل عليها فأرجو أنه لا بأس بقراءتها على هذه الصفة
والله أعلم.
فيه
مسألة:: ومن جواب الشيخ الزاهد العالم ناصر بن خميس بن على إلى الشيخ مسعود بن علي بن طوق رحمهما الله، وما تقولُ سيدى في إخوة لهم مال شركاء فيه لم تبلغ الزكاة ولهم سدرة شركاء فيها، وعشيهم واحدٌ ولَمْ يتقاسموا شيئاً من التمر ما يحصل لهم من بيدرةٍ، وغيرها أيضافُ عليهِمْ ما تجهم من البيدرة على مالهم أم لا؟.
الجواب وبالله التوفيق: إذا أستحق البيدرة بوجه من وجوه الحق فعليهم الزكاة
على أكثر قول المسلمين على هذه الصفة والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول في من أقرَّ لولده بنخلةٍ من ضمان أو أوصى له من ضمان بعد موته ثم باعها في حياته، على من فدى هذه النخلة على الورثة جميعاً، أم على من أوصى بها من ضمان، كان البيع قبل الوصية أم بعدها؟ وهل فرق بين ذَلِكَ؟ بين لنا وجه الصواب؟. وكَذَلِكَ إِذا كانَ في أبواب البر وكان وصية وكان البيع قبل الوصية، أيكونُ العزا على الورثة مِن مالِ الهَالِك، أمْ عَلَى مَن أوصى بهِ؟.
231