فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٢٩لى أن لا ألتفت إلى قوله هذا، وأترُكَ كلَّ شَيْء على حالته صف لي ماتراه أسلم لي
وأصوب للحق.
أن
الجواب: والله الموفق والهادى لطريق الحق والصواب فيُعجبني على هذه الصفة يجْتَهِد القائم بأمر المسلمين ويسأل عن أم اليتيم وحالة أمه وأمرِ مَالِه وبيته فإن تبين لَهُ كمَا يَقُولُ عَمُ اليتيم من ضياع أمر اليتيم نفسه وماله وغير صالح ترْك ذَلِكَ في يد أمه فيجعَلُ هذا القائمَ لَهُ وكِيلاً عدلاً مرضيا يقُومُ بمصالحه ومصالح ماله، ولا يُهمل أمر اليتيم وليجتهد في ذَلِكَ وَفي إصلاحه ومرافقهِ وَمَا هُوَ أَصَلحُ لَهُ، وإذا لم يبن له تضيع من قبل أمه، ولم يُبن لَهُ أيضاً خيانةُ أمه فى نفْسِهِ ومَالهِ فَواسِعٌ لَهُ الوقوف والتركُ لِذَلِكَ إِذَا رَأى كونَهُ مَعَ أمهِ أَرفَق بهِ وأصلح لَهُ فلا يلتفت إلى قولِ عمِّهِ وذَلِكَ بِاجْتِهَادِ النظر لمصالح اليتيم والله
أعلم.
ومسألة: ومن جوابه إليه رحمهما الله. وإذا وصل إلى أحد وقال لى إنَّ المسجد الفلانِى عَلَيْهِ ضررٌ مِن رَوْثِ الناس وأنهم يسيرون حوله لطلب الخَلاَ، وقُربُ هذا المسجد ناس ساكنون في بيوتهم أو بيوت غيرهمْ فَقُلْنَا لَهُ لِننظرَهُ إِن شَاء الله. أَرَأَيْتَ إِذا نظرناه ووجدناه مثل ماقال لنا ما حيلتنا في ذَلِكَ؟
ومَا قَوْلُنَا لَهُم، أعلى الساكنين قُربَ هَذَا المـ المسجد ارَأَيْتَ إِذَا قُلْنَا لَهُمْ وحدَّرنَاهُم وأنكرُوا ذَلِكَ، وقالوا ليسَ ذَاكَ مِنا، أو أنَّ هناك يسير
الصبيان الصغار الذين ليسَ لَهُم عقُول كيف ترى فى ذَلِك أفدني الحق يرحمك الله. الجواب وبالله التوفيق فعَلى صفتك هذه شيخنا فَإِذَا كَانَ هَذَا مِما يتأذى بهِ الجماعةُ الذِينَ يصلُّون فى هذا المسجد وتصل رائحة الخَبثِ في هذا المسجدِ فَذَلِكَ لا يَجُوزُ و يصرفُ الأذى عن المسجد ويتقدَّمُ عَلَى أهل البيُوتِ أو الحارة التي يقرُبُ هذا المسجدُ أنْ يمنعُوا صِبيانهم ونِسَاءهُم وكلُّ مَن يُحدِث بقرْب هذا المسجد و ينهَوا عَن ذَلِكَ، فإن لم ينتَهُوا حُبِسُوا وخاصةً كل من تلحقه التهمة أو يرفَعُ عَنهُ أنه أحدَثَ ذَلِكَ بَعْدَ التقدمة والنهى و يؤدب بالحبس حتى ينتهوا ويزدجرُوا عَنْ ذَلِكَ والله أعلم.
مسألة: ومن جوابه إليه رحمهما الله. وما تقُولُ سيدى فيمن ادعى على رجُل حقا وأنكره وقال قد أوفيتُهُ حقَّه، أيحق للحاكم أن يستفهمه، و يقولُ لَهُ مَا أوفيته؟ وكان عليك هذا الحق وأوفيته اياه فيقولُ المدعى عليه كانَ على لَهُ هذَا الحق وأوفيتُه اياه فيأخذه الحاكم بإقراره هذا ويدعُوهُ بالبينة أمْ كيف ذَلِكَ؟ عرفني رحمك الله
29