فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الجواب: القول قول صاحب الساقية هَاهُنَا وقولُ المَدعَى عَلَيْهِ المسقى وأقر بهِ أنه

عارية لايقبل، ومَن باغ ماله أو بعضه ولم يشرط مشقى ولا طريقاً، فعَلَى مَا كَان عَلَيهِ مِن قبل من المسقى والطريق والله أعلم.

مسألة: من جواب الشيخ العالم الفقيه عبد الله بن محمد بن بشير المدادي العقرى النزوى إلى الشيخ الثقة الولى أسماعيل بن أحمد بن مانع الأسماعيلى الأبروى رحمهما الله. فيمن ادعى على رجُل حقًّا وانكره وقال قد أوفيته حقه، أيجوز للحاكم أن يستفهمه و يقول له ما أوفيته أو كان عليك هذا الحق وأوفيته إياه فيقول المدعى عليه نعم كَانَ على له هذا الحق، وأوفيته إياه فيأخذه الحاكم بإقراره هَذَا، و يدعوه بالبينة أمْ كيف ذَلِكَ؟ عرفني الحق مأجوراً إن شاء الله؟

الجواب وبالله التوفيق: فعلى ما وصفت، فعندى أنَّ مثل هذا ما يشبه معنى الاختلاف بالرأى بين الفقهاء من المسلمين، قال من قال إن الحاكم لايزيد شيئاً عما يدعيه الخصمُ عَلى خَصمه ولا ينقص، وإنما يسأل المدَّعَى عَلَيهِ بما يدعيه عليه خصمه، وقال من قال إن الحاكم إلى نظره في ذَلِكَ واجتهاده بما يراه من الصلاح والعدل بين الخصوم

و مايراه في تلدد الخصوم لبعضهم بعض في معانى الخصوص مما بين لَهُ من أمر الخصماء، فِيهِم مَنْ يَكُونُ غير متعفف عن أخذ أموال الناس بغير الحق ومشهوراً بالمدالسة والحيل على الناس، وفيهم العفيف الذي لا يستحل مالا بغَيرِ حِلهِ، فَيَكُونُ الحاكمُ عَلَى التخيير فِي ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يجوز للحاكم إذا رأى من أحد الخصوم إنكار الخصمة من كتابة ورقة لا يُحكمُ بِهَا من لفظ غير ثابت، أو غير ذلِكَ صح أن يقول للخضم إذ الحق الذي عليك لفلان هذا، وإن لم يحكم باثباته على سبيل التعريض والله أعلم.

مسألة: وَمِنهُ إليه رَحِمَهُمَا الله، والحَاكِمُ إذا لم يكن له أجازة بالكتابة، والبلد ليسَ فِيهَا ممَّن يَجُوزُ خطه عند المسلمين، ووصل إليه رَجُلان يُريدُ أَحدهما أَنْ يُوكل صاحبه ليحاكم عَنهُ في حقوق وغيرها، أرأيت إذا لفظ عليهِ هَذَا الحاكم بالوكالة لصاحبه، أتكونُ هذه الوكالة قاضيةً عِندَ هذا الحاكم، ويسمعُ لَهُ دعواه ويحكُم لَهُ بِمَا يُحِبُّ عَلَى خصمه أم لا؟ وكتابة الأجل تحتاج إلى لفظ على الموكل مِن هَذَا الحاكم أم لا؟

الجواب: وبالله التوفيق، فإذا لفظ الحَاكِمُ عَلَى مَنْ أرادَ أنْ يوكل أحداً ليحاكم عنه خصْماً لَهُ عِندَ ذَلِكَ الحاكم بلفظ يقتضى معنى ما أرادَهُ من المحاكمة، فجائز ذَلِكَ، ويجوز للوكيل أنْ يُحاكم خصم من وكلّه عِندَ ذَلِكَ الحَاكِم، وأما إِذَا كُتب عليه ورقة