فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٣٩

لترجعُ عن المضاربة ولن نبيع تلك الثياب التي اشتريتها بهذه الدراهم، أيَجُوزُ ذَلِكَ أم لا؟ إِذَا رَجَعَا عَن ذَلِكَ واشْتَرَاهَا مِنهُ وهِيَ غيرُ حاضرةٍ وَإِذَا جَازَ وَاشتَرَاهَا وَجَاءَ خَبْرُهَا أَنهَا بِيعت في يومٍ واحدٍ فَالريحُ لِمنَ؟ والخسارةُ عَلَى مَنْ؟ عرفنى يرحمك الله؟ وكيف الوجه في

ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا بيعت الثيابُ التِي هِي لَهُ بِعَينهَا لَهُ ورَضِى المُضارِبُ أن يشتريهَا مِنْهُ بَعينَهَا، وكَانَ عَارِفاً برضاه وطيب نفسه في الرجوع عن المضاربة فلا بأس بذَلِكَ، وإِذَا لَمْ يُرضَ المُضاربُ فَلَةَ حجة لأنه حق فى مدخل المضاربة فِي ذَلِكَ بعينه، وَأَمَا إِذَا بِيعَتْ فَالرِبحُ بَيْنَهُمَا وَلاَ يَجُوزُ بيْعهَا بَعْد ذلك والله أعلم.

مسألة: من جواب الشيخ الفقيه عُمر بن سالم بن حسن بالرعوم الأزكوى إلى الشيخ إسماعيل بن أحمد رحمهما الله. وماتقول فيمن تزوّج بصبيةٍ دُونَ البلوغ وَدَخَلَ بِهَا ثُم بَعْدَ ذَلِكَ وقَعَتْ بينَهُما خصومة فلم يتفقا وأرادَ الزوج أن يطلقها، وأذِنَ لَهَا أَبُوهَا أن تبرأه أو أبراهُ أَبُوهَا مِن صَداقِهَا الآجل وطلقها ايبرا مطلقها من صَدَاقِهَا أَمْ لا؟ أَمْ إِذَا صادقت وحكمت رأيهَا يُطلب منها البُرآنُ ثانية أم لا؟ وكيف لفظ البران؟ عرفنِي رَحِمكَ الله.

الجواب: وبالله التوفيق؟ فَعَلَى سَبيلِ المُذاكرة لاعلى سبيل الفتيا، وعلى معنى ما وصفت سيدى فقد قيل في ذَلِكَ باختلاف. فقال مَن قال من المسلمينَ إِذَا أَبْراً أب الصبية زوجهَا مِنَ الصداق برآناً صَحِيحاً، فإنه يجوزُ و يُبرأ الزوج مِن ذَلِكَ، وليس للصبية غير ولا رجوع على الزوج بعد بلوغها، وقال من قال من المسلمين لا يجوز للأب ذلك ولا يبرأ الزوج فِى جَميعِ ماذكرته ومنّ أَخَذَ بِالإجازة فجائز لَهُ ذَلِكَ والله أعلم. والقول الأول أكثر لأني قد وجدتُ وحفظت من آثار المسلمين أنّ الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي الحَراسِينى النزوى: لعله لزِمَهُ ضمالٌ عَلَى صبى فأعلمَ الشيخ القاضي محمد بن عُمر فأجَازَ لَهُ أنْ يستحل أب الصبى مما لزمه للصبى يرى هَكَذَا قد قيل والله أعلم، وأما بُرآنُ الصبى نفسه فلا يثبت والله أعلم، وأما لفظ البُرْآنِ فالألفاظ في ذَلِكَ تختلفُ، فَإِذَا قَالَ أَبُ الصبية لزوج هذه الصبية اسمع وافهم فإني قَدْ جَعلتُكَ في حل وسعةٍ من كل حق وضمان لزمك لابنتي هذه، أو لابنتى فلانة بنت فلان زوجتك من صداق وغيره من قيمة فلس نحاس إلى صدية فضة وقيمتها إلى لآرية فضة وقيمتها إلى عشر لاريات فضة وقيمتهن، فيرد عَليهِ زَوْجُ هَذِهِ الصَّبية بعد أن ينقطع الكلامُ مِن بُرآن أب الصبية فيقُولُ لَهُ الزوج قد قبلتُ برآنك هذا، فعِندَنَا أنَّ هذا يكفى وهذا هو البُرآن الصحيحُ الثابِتُ في الحكم، هكذا عرفناه والله أعلم بالصواب.

-~-