فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٤١للشيف و بِهَا خَلل والسيورٌ غيرُ صِحاح ثمَ سَقَط هَذَا السيف وتلف، وهو راكب على الدابة عَنْ غَير اختيار مِنهُ فانى أخافُ عليهِ الضمَانَ فِي ذَلِكَ والله أعلم، وأما إذا كان المستعير لهذا السيف راكبا دابةً، وجَعَل السيف بين يديهِ مُمسكاً لَهُ بِيدِهِ مِنْ غير أَنْ يَكُونَ معْتَصِداً به على مِنكَبهِ أو على رقبته، ثمَّ سَهَا وسقط السَيْفُ وتلف ففى ذلك أختلاف بين المسلمين بالرأى فقال من المسلمين إنه ضامن، وقَالَ مَنْ قالَ مِن المُسْلِمينَ لا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وهَذَا القُولُ الآخرُ: هُوَ أكثرَ قَولِ المسلمين والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومنه إليه رَحِمها الله. وفى الدلالِ إِذَا بَاعَ سلعةٌ فِي سُوق المسلمينَ مناداة، وقال للذي اشتراها مِنهُ قد بايعتك هذه السلعة، فَلَمْ يقيضهَا مِنْهُ المُشْتَرِى وهو ينظرُها بعينه لانها ثقيلة لايمكن الدلال حملها أو خَفِيفة يمكن حملها، وعِندَ ذَلِكَ سَارَ الدلال و يظنُّ أنّ المشتَرى قد اهتم بِهَذِهِ السَّلعَةِ وتَنَاسَياهَا، ثمَّ بعدَ ذَلِكَ جَاء الدلالُ يُريد تمن تِلكَ السِلْعَةِ مِنَ المَشتَرى، فقَالَ لَهُ أَنَا مَا قبضْتُهَا مِنكَ فرَجعَا عَلَى السلعة فلم يجدَاهَا فرفعا أمرها إلى الحاكم بينهما، وعَلَى من يكون ضمانها عرفتي رحمك الله؟
الجواب: وبالله التوفيق: إِذَا لَمْ يقر الدلالُ عِندَ البيع أنَّ السلعة لغيره فجائز لَهُ أَنْ يحاكم المشترى، ويكون خصماً للمشترى. وإذا أقر الدلال عِندَ البيع أنَّ السلعة لغيره فليسَ لَهُ أنْ يُحاكم المشترى وإنما الأحكامُ لصاحب السلعة والله أعلم، وأما إذا ادعى الدلال أنَّ السلعة التي أخَذَها ليبيعها بالأجرة وقد تلفت من يده فلا يقبل قولهُ عَلى أَكثَرِ قول المسلمين، والمعمول بِهِ عِندَهُم وهُو ضامِنٌ لَهَا عَلَى قولِ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ إِلا أَنْ يَصح بالبيئةِ العَادِلة أنها تلفت، وأما إذَا ادَّعَى أنه سلَّم الثمنَ إلى صَاحِب السَّلعَةِ، فالقول قوله على أكثَر قَوْلِ المسلمين والله أعلم، وأما إذَا قَالَ المشترى للبائع: إنكَ لَمْ تسلم إلى ما بعتَهُ لي ولم اقبضه مِنكَ، وقال البائع بل قبضته منى فإِنَّ عَلى البائع البيئةَ العادِلةَ أنهُ قيضَ المشترى مَابَايَعَهُ إياه والله أعلم بالصواب، هكذا وجدته وحفظته من آثار المسلمين من کتاب جواهر الآثار مِن جَوَاب الشيخ العالم القاضى أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان رحمه الله مؤثراً بعينه والله أعلَمُ بِالصّوابِ.
مسألة: ومن جوابه إليهِ رَحِمَهُمَا الله. فى امرأة من أهل إبرا عِندَهَا حُلى تجِبُ فيها الزكاةُ فحال عليها الحولُ فلَمْ تسليم زكاة في ابراً، وسَارتْ إلى أزكى، ومُرَادُها