فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٤٢لتسكُنَ فِيهَا مَاشَاء الله من الزمان أيجُوزُ لَهَا أنْ تسلم زكاةَ حُليها لوالى أزكى أم لا؟ وهل لوالي أبرا حجة عليها من قبل الزكاةِ إِذَا سلمتها لِوَالِى أَزْكَى أَمْ لا؟ أرأيت إذَا كَانَ لَهَا زوجٌ مِنْ أهلِ أبْرا ساكن في أزكى من قبل أن يحول الحول على حليها وكَانَ تسليم زكاتِهَا عليهِ، وَأَرَادَ أنْ يسلمها لوالى أزكى أيكُونُ كَلهُ سَواء أم لا؟ وكذلِكَ فِطرةُ الأَبَدانِ إذا فطرت شهر رمضان في ابرا وصارت عند زوجها أيجوز أن يسلم عنها فطرة الأبدان في أزكى أم لا؟ عرفنى سيدى ولك الأجر إن شاء الله.
الجواب وبالله التوفيق: أنَّ في مثل هذه المسألة يَجْرى الاختِلافُ بَيْنَ المُسلمين بالرأى، فقال مَن قَالَ مِن المسلمين إنَّ زَكَّاتها في البلدِ الذِي تَسْكُنُ هِي فيها كَانَتْ مَعَ زَوْجِ أو وَجَدَهَا، وقال من قال من المسلمين إنَّ كلَّ مال أو حُلى تجِبُ فِيهِ الزكاةُ فحال عليها الحولُ في بلدٍ فركاتُهُ فى ذَلِكَ الذى حال عليه الحوّل فيها، وعَلَى هَذَا القَوْلِ الآخر، فَلِوَالِي أبرا حجة عليها في تسليم الزكاةِ إذا كان سيدنا إمام المسلمين رحمه الله يعمل بِهَذَا القول، فإذا عمل الأمام بقول من أقاويل المسلمين فيما هو واجبٌ عَلَى الرعية من وجوب الزكاة فهو كالحاكم عليهم لا يجوز لأحدٍ خلافه من الرعيةِ إِذَا كَانَ الإِمَامُ مِمَن يَجُوزُ لَّهُ الجبر على الرعيه والله أعلم، والزكاة تجب باستقرار الملك وتمام الحول وتمام النصاب، وأكثَرُ القولِ تجِبُ بتمام الملك وتمام الحولِ وتَمَامِ النصاب والله أعلم و بِهِ التوفيق. وكذلِكَ فِطرةُ شهرٍ رَمَضَانَ، إذا وجبت على أحدٍ ليلة الفطر وطلع عليه الفجر ليلة الفطر في قرية ابرا، فإنّه يسلّمها في ابرا و يجوز للوالى أن يجبره على تسليمها في قرية أبرَى عَلَى قولِ بعْض المسلمين إلا أنه قد قال بعضُ المسلمين أن زكاة الفطر تسلّم إلى أمام المسلمين، والإمَامُ يفرِّقُهَا عَلَى الفُقراء. وقالَ مَنْ قالَ مِن المسلمين يفرّقُ زَكَاةَ الفِطر على الفقراء من. حيثُ وجبت عليه بنفسه والقول الأول أحبُّ إلينا والله أعلم بالصواب، وأمَّا الفطرة: للينين الماضية ففى أخذِهَا يجرى الاختِلافُ بَيْن المسْلِمِينَ بالرأي، قول إِذَا مَضَتِ السنة: ولَمْ يؤدهَا الإنسَانُ فِي تِلكَ السنة لم يكن عليه إلا التوبة والاستغفارُ ولاضمانَ عَلَيهِ فيا مضَى وقول يكُونُ بمنزلة الدين، إذا كانَ عِند وجوبها غنيا يلزمه، و يعجبنا هذا القول الآخر والله أعلم بالصواب، هَكَذَا يُوجَدُ في آثار المسلمين موثراً بعينه والله أعلم و بِهِ التوفيق.
مسألة: ومِنهُ إليه رحمهما الله. فى امرأة أقرت لابنتها بمال معروف فماتت الابنة و بقيت الورقةُ عِندَ أحدٍ مِن وَرَبَّتِهَا وجَاءَتْهُ وقَالْتَ لَهُ أعطنى الورقة فأعطاها إياها ومزقتها،،
— EY—