فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٤٣

هَلْ يَسعه ذلِكَ أمْ لاَ؟ وإذا لم يسعه وأرادَ الخلاص ماخلاصُهُ مِن ذَلِكَ؟ أرأيتَ إِذَا مَاتَتِ المرأة الممزقة الورقة والرجل الذى أعطاها الورقة أخذ المال المكتوب في الورقة الممزقة أو غضب من ورثَتِها وأراد البردة لورثة ابنتها، أيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أمْ لا؟ وهل يلزمه شيء من

قبل ورثة هذه المرأة الممزقة للورقة فيما بينه وبين الله أم لا؟ عرفني مأجوراً إن شاء الله؟ الجواب: وبالله التوفيق: فعَلَى معنى ما وصفت فعلى هذا الأمين الذي كانت معَهُ الورقةُ، أنْ يقُومَ علَى مَن مزق الورقة وأخذَهَا مِن عنده أن يكتُبَ الحقِّ لِلابنةِ الهَالِكة مثل لفظ كتابة الورقة الأولى بخط من يجُوزُ خَطهُ عِندَ المسلمين، أو يستخرجُ ذَلِكَ المَالَ لِورثة الأبنة ويمكنهم مِن حَوزة بوجه من وجوه الحق فإذَا صَارَ المَالُ المقرور به للابنة في يد ورثتها بجواز وبصحةٍ مِنهُم لَهُ إِذا كانَ ورثَهُ الإبنة كلُّهم بالغين عَاقِلِينَ إِذَا برأوهُ مِن قِيمَةِ ذَلِكَ المال الذى استحقه بالميراثِ مِنَ الأبنة، فإنه يبرأ إذَا لَمْ تكُن لَهُ تقية عليهم ولا مداراة ولا حياء مفرط يخافون منهُ وإِذَا لَمْ يستخرج المال الذي قد كُتب لها لكهم بصحة، أو يجوزُ مِنهُم لِذَلِكَ المالِ فهو ضامِنٌ لِورثة الابنة المقَرُورِ لَهَا بذَلِكَ المَالِ إِلا أَنْ يُبَرَّتْهُ الورثةُ مِن قِيمَةِ ذلِكَ المَالِ بُرءاناً صَحِيحاً ثابتاله فى الحكم، وعَلَيهِ هُو أن يَسْعَى في الخلاص لنفسه لورثه

الأبنة بكل وجْه يَجُوزُ لَهُ مِن وجوه الحق والله أعلَمُ بالصواب.

مسألة: ومنه إليه رحمهما الله وفى جدار بين رَجُلَيْنِ أَرَادَ واحِدٌ مِنهُم ليبنى بَيْتَه فقالَ لِصَاحِبه أريدكَ أنْ تبانيني هذا الجدار الذي بيني وبينك فقَالَ لَهُ أَنَا اليومَ مَا أُريدُ بناءه، فإن كنت أنت تريد بناءة فيكون من عندك ولا أساعدك بِهِ، فقال الآخرُ لا بَلْ لأبنيه و يكون مما ينوبك من البناء عَلَيكَ، والذي يُريد البناء محتاج لبناء بيته ثم بعدَ ذَلِكَ بنى وأرادَ مِن صَاحِبِه تسْلِيمَ مَا عَلَيهِ مِن البناء فأبَى عَنِ التسليم، فرفعا أمرهما إلى الحاكم أيحكم عليه بتسليم ماعليه من قليل كَانَ أوْ كثير أم لا؟ أرأيتَ إِذَا بَنَاهُ بِالجص والحصى فقَالَ لَهُ صَاحِبُه أنا ما أريدُ لَهُ بناء بالجص، والحصى، فبَنَاهُ وأرادَ مِنهُ التسليم، أيُحكمُ عَلَيهِ بِذَلِكَ أمْ لا؟ وإذا كان المكانُ المبنى فيه خَافِقاً، وقُربه مياريب ويحتوى السيلُ عِندَهُ، هل فيه فرق عَرفنِي رَحِمكَ الله؟

•

الجواب وبالله التوفيق، فعلى سبيل المذاكرة، لاعلى سبيل الفتيا وعلى معنى ما وصفت، فإذا كان هذا الجدار بينَهُمَا نِصفين، وصحٌ ذَلِكَ بَيْن المنزلين وكلُّ المنزِلَيْن مسكونان وكان في نظر العدولِ مِن المسلمين أنه ضرَر عَلَى الشريكِ إِذَا لَمْ يَبْنِ هَذَا