فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٤٩مسألة: ومِنهُ إِليه قلتُ: وإِذَا كَانَ هَذَا الوَكيلُ له مدة سنين منذ دَخَلَ في وكالة
هذه المساجد، وفسخ نفسَه مِنْ هذه الوَكَالةِ عِندَ الحاكم، والحاكم لا يعرف أحداً من الثقاتِ مِنْ أهل البلد ليوكله في هذه المسَاجِدِ وأَمْوَالِهَا مِثْلَ مَا كَانَ مِن قبل، وهَل يجوز حبس هذا الوكيل إذَا امتنع عن القيام بهذه المساجد و بأَمْوَالِهَا خوف الضياع عَليها؟ أرأيت
إذا وجَدَ الحَاكِمُ أحداً من الثقاتِ غيرَ هَذَا الوكيل، هَلْ لَهُ جبره إذا امتنع أم لا؟. الجواب: إن ثبت لَهُ عذر فليس للحاكم جبره، وعلى الحاكم القِيامُ بِهَا، وإِنْ لَمْ يكُن لَهُ عذْرٌ ولم يعذره أحدٌ من الحكام، مِنَ الوكالة لزمه القيام بأمانته، ومَن لزمه القيام لزمه الجبر من الحاكم على حسب ماعندي، والتوفيق بالله.
مسألة: ومنه إليه وإذا كانَ لمساجد أصول ماء من فلج وأراد باب الفلج خدمة يقطع رزُوزِ حاجزة الماء في فلجهم، ونجَلُوا له نجلةً على كل من له نصيب في هذا الفلج على الماء، ونَابَ هذه المساجد شيء من الدراهم من النجلة، فأبى الوكيل أن يسلم مانَابَ هذه المساجدَ مِنْ مَالِهَا لوكيل هذا الفلج، أيجبره على تسليم النجلة أولا؟ أرأيت: إذَا ادَّعى وكيل المسجد أنَّ وكيل هذا الفلج غير أمين، أو صحت عنده خيانته، وأنه لم يثق به ليسَلمَ لَهُ مِنْ مَالِ المَسَاجِدِ أما ناتِهَا لِلفَلّج، أم لا حجة في قوله هذا إِذ الحاكم لا يعْرِفَ خيانة هذا الوكيل ولا أمانته، وهلْ يَضْمَنُ وَيلُ هذه المساجد إِذا سلَّم مِن مالِهَا مَانَابَهَا للفلج لوكيله، إذ هو يعرفه أنه غيرُ أمين، أمْ لاَضمَانَ عليه إذ التسليم بحكم من حاكم؟ عرفني مأجُوراً مشكوراً إن شاء الله.
الجواب: على أمواه المساجد من الغُرمِ مَا عَلَى غيرها فيما يُحكمُ بِهِ على أَرْبَابِ الأفلاج، والرزُوز المانعة لجري الماء محكوم بخدمتها إذا طلبَ بعضُ أرْبابِ الفلج ذَلِكَ، وعَلَى وَكيل المساجِدِ أنْ يسلَّمَ مَا يلزم أمواة المسَاجِدِ مِن مَالِهَا، ولأحجة له وادعى خيانة الوكيلِ إِذَا كَانَ الوَكيلُ من تحت الحاكم، أو من قبل جماعة المسلمين، وإن كان وكيل جد يعلم خيانة وكيل الفلج وجبَرَهُ الحَاكِمُ على التسليم إليه، لَمْ يلزمه ضمان للمساجد والله أعلم.
المسا
مسألة: ومِنْ جَوَاب القاضى العالم العامل محمد بن عبد الله بن جمعه بْنِ عُبيدان رحمه الله: وإِذَا جَاء كِتابٌ مِن وَال إلى وال آخر بأن فلان ابن فلان رجُل ذكرهُ أَنَّ لَهُ مطيَةٌ