فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٥١

مسألة: ومِنهُ ومَاتقُولِ فيمن اشترى نخلةٌ صَغيرة لَمْ تُثْمِرُ، مِن عِندِ رَجُلِ، ثم عَارِضَهُ

رجُلٌ آخريدِعيها أنهاله، والمشتري يومَ اشتَرَاهَا لَمْ يَعْلَم لَهُ فِيهَا حَقًّا أَرَايتَ إِذَا أُثْمَرتِ النخلة وجدها أحدٌ فكيف يكون الحكم فيها بين المشترى والجاد ثمرة النخلة والبائع لَهَا، ومَنْ لَهُ القيام؟ ومَن عَليْهِ الحجةُ مِنهُم؟ أرأيتَ إِذَا جد ثمرتها أو حَازَهَا أَوَ لَمْ يحزهَا المُشْتَرِى وَجد ثمرتها أحد قبل حوز المشترى أو بعد أتكون الخصومة بين المشترى والبائع؟ أم بين المشترى

والجاد ثمرة النخلة؟ أم بين الجاد والبائع؟ صرحْ لَنَا وجْهَ الصَوابِ رحِمكَ اللهُ الجواب وبالله التوفيق إِنَّ الخصومة بين المشتَرى هذِهِ النخلة، وبَيْنَ مَن جَدَّ

من

جميع

ماله وكان

ثمرتها، ولا يُقبلُ قول الذى جدَّ ثمرة هذِهِ أنهَا لَهُ إلا بالبينة العادلة والله أعلم. مسألة: ومِنه وماتقول في اليتيم إذا كانَ لَهُ سَهُم فِي إِبل وأشبَاهِ ذَلِكَ مِن الحيوانِ، أَوْ فِى نخِيلٍ وأشبَاهِ ذَلِكَ مِن الأصُولِ وغَيرِهَا، وكَانَ ذَلِكَ فِي يَدِعَمِهِ أَخِي أَبِيهِ أبيه وأمه، وأرادَ العم أنْ يكُونَ اليتيم معه لينفق عَلَيهِ، ويحتفظ عَلَى العم غير ثقةٍ واختار اليتيم أن يكون مع امه، أيُحكم على عمه أن يبيع من مال اليتيم، و يسلَّم لَهُ نفقته بيد أمه أم لا؟ أرأيتَ إِذَا جَاء اليتيم إلى القائم بالأمرِ بناقةٍ يقودُهَا بِحبل في يده، وقال إنهَا لَهُ وأنّ عمه يريدُ أخذَهَا مِنهُ، وقال عمهُ إِنَّ الناقةَ لَهُ وليس لليتيم فِيهَا حق، أو أنَّ لليتيم فيها سهماً مثل سُدس أو أقل أو أكثر والباقى لَهُ وأن اليتيم ذَلِكَ العم وشكا منه اليتيم فكيف الرأى فى ذَلِكَ؟ أيجوز عليه حبس أم لا؟ أرأيت إذا شهَدَ أحدٌ من غير الثقاة ان العم أخذ هذه الناقة التي أتاها اليتيم أو غيرها من الحيوان الذى لليتيم ولليتيم فيه سهم وبَاعَهُ العمُّ أو لَمْ يبعه أيجوز حبسُهُ أمْ لا وإِنْ أَقرَّ بِهِ فكيف الرأى في مال اليتيم مثل الحيوان وأشباهه؟ بين لنا وجه الصواب في جميع ذلِكَ؟ وإن ادعى اليتيم على أحدٍ حقاً أيجوز أن يعطى بروة؟ وكذَلِكَ إِذَا ادَّعى عليه بحق، أيجُوزُ إحضاره على يد القائم ببروة، أو إرسال من القائم أم كيف الوجه في ذلك؟ وكَذَلِكَ المملوكُ إِذَا ادعى أو أدعى عليه بحق، أو بفعل بيّن لنا جميعَ ذَلِكَ رحمك الله وغفرَ لَكَ؟

أخذها بعد

الجواب وبالله التوفيق: إِنَّ اليتيم يكون حيثُ يرى أنه أصلحُ لَه، وإِنْ كَانَتْ لَهُ أم فهى أولى به، وأما إذا وجدت هذِهِ الناقةُ في يد اليتيم، وأرادَها عمُّهُ فإنه يمنعُ مِنْهَا،، وإِذَا ادعى اليتيم على أحدٍ حقًا فجائز للقائم أن يكتت له بروة إلا أنه يتركها لَهُ فِي الأرض،

1011