فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

مسألة: ومنه: وماتقول في رجل ادعى على رجُلٍ خراباً في زرعه مِن دابته فقال المدعى عليه إنه ما عِندَهُ دابةٌ أَوْ قَالَ: أن هذهِ الدابة ليستْ لَهُ فلم يصدقه صاحِبُ الزرع وأرادَ منهُ مَا يَجُوزُ عليه أو أراد منه اليمين أتجُوزُ عليه اليمين؟ أم لا فإن جازتْ عَلَيهِ اليمينُ، فكيف لفظها، وكيف الحكم بينهما؟

الجواب وبالله التوفيق إذَا ادَّعَى عليه أن دابته خربت زرعه فأنكر المدعى عليه الدانة وطلب المدعي منه اليمين، فلَهُ عليهِ اليمين يحلف بالله ما يعلمُ أنَّ دابته خربت زرع هذا الرجل خراباً هو ثابت عليه إلى الآن والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ ومَا تَقُولُ في رجُلِ ادعى على رجُل حقاً مكتوبا بخط من يجوز خطه، فقال المدعى عليه أنه لم يُسلم لَهُ ما كتبه لهُ فَمَن القول قوله منهما، ومَنْ عليه البينة أرأيتَ إِن قَالَ إنهُ كتبَ لَه عن فُلان الغائب، أو ناكر حقه، أو ضمِنَ بِهِ عَنَ رجُلٍ بَاعَ لَهُ مالاً، وهذا الحق من ثمن المالِ الذي اشتراه مِن عِند الرجل أو مُغير مِنَ الذي كتبه هذا المدعى، أو مغير مِنَ المالِ الذى اشتَراهُ مِن عند الرجُلِ أيجب لَهُ الغيرُ من الدراهم التي ضمن بها لهذا المدعى، ويرجعُ المُدَّعِي عَلَى مَنْ عَليهِ لَهُ الحقِّ أولا؟ كانَ قدْ أبراه مِن حقهِ أَمْ لَمْ يبرأه أعنى المدعى ومَنْ عَليهِ الحق أولاً؟ وكيف في جميع ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الحق ثابت على الضامِن إِذَا كَانَ بخطّ مَنْ يَجُوزُ خطهُ

أو صح عليه بإقراره أو بينةٍ ولا براءة لَهُ من الضمانة إلا بتسليم الحق والله أعلم. مسألة: ومِنهُ ما تقُولُ في امرأة مات عنها زوجها، وهي حامل منه، ثم وضعت ولداً ميتاً بين الخلق على تمام أشهره أو قبل وحين وضعت به خرج ميتاً، أو حياً، ومات فكيف يكون حكم ميراثهَا مِنهُ وميراثه إذا لم يكن لها ولدٌ غيره، وإن قعدت المرأة إلى أن تنقضى عدتُهَا عِندَ أقارب زوجها، وكان أقاربه مثل اخوته أو أبيه، فينكر عليها ذلك وتسكن عِندَ أبيها أو مَنْ يَجُوزُ لَهَا السكنُ معَهُ رَضِيتُ أمْ كرهت إذا كانَ أَقَارِبُ زَوْجِهَا غيرَ ثِقات أفتِنا

يرحمك الله؟

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ الولد إذا خرج ميتاً فلا ميراثَ لَهُ، وإن خرج حياً ومات بعدَ ذَلِك فله الميراثُ ويورَثُ هو، وأما المرأة فتنهى أنْ تَسكُن مع غير الثقاتِ عَلَى صفتك هذه والله أعلم.

_ OV_