فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الجواب: وبالله التوفيق: إنهُ إِذَا رَد عليهم اليمين، وكانَ الحقِّ مكتوباً بخط مَنْ يجوز خطه عِندَ المسلمين، فإنهم يحْلِفُون أنهُم مَا يَعْلَمُون، أنه يرى مِن هذا الحق، وأَما الذي هو مكتوب في الدفتر أو شهادة غير ثقةٍ فلا يمين على الورثة، وإنما اليمين على من هو مكتوب عليه الحق والله أعلم.

مسألة: ومنه وماتقُولُ في رَجُلٍ جاء إلى القائم بالأمر، وفي جَسَدِه ضرب مؤثر وادعى على رَجُلَيْن، أما الضرب ادعى بهِ عَلَى واحدٍ منهما وادعى على الآخر أنه قبضَهُ، وكَانَا غير ثقتين أيجُوزُ الحبس عليهما جميعاً، أم يعذر المدعى عليه القبض أفتنا؟

الجواب: إنه جائز عليهما الحبس على صفتك هذه والله أعلم.

مسألة ومنه وما تقولُ فِيمَنِ ادَّعَى ضرْباً مؤثراً وفعلاً يجِبُ الحبسُ عَلَى مَن فعَلَهُ مِن مملوك أو صبى وادَّعَى على سيد المملوكِ وأب الصبي أنهُ أَمَرَهُ بِفعلهِ ذَلِكَ، وكَانَ المدعى عليه غير ثقَةٍ، يجوز حبسه أمْ يُحبس المملوك والصبى، و يعذَر السيد والأبُ؟ وإِذَا أَرَادَ المدعي اليمين من سيد المملوكِ وأبِ الصَّبِى، أتجوز عليهما اليمينُ؟ وكيف لفظ اليمين بينهما أفتنا؟ رحمك الله.

الجواب وبالله التوفيق: أن حبس أب الصَّبِى وسيد المملوكِ إِذَا كَانَا مِمّن تلحقهما التهمة فجائز حبسهُما أما إذا أرادَ المدعى اليمين من أب الصَّبي وسيد المُملُوكِ إنهما يخلفان بالله يحلف أب الصبى أنهُ ما يعلَمُ أنَّ أبنه ضَربَ هذا المدعى، وكذلك يخلف سيد العبد أنَّ

ما يعلم أن عبده ضرب هذا المدعى والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ وما تقُولُ في مَن ذهبتْ لَهُ دابةٌ أو سُرق لَهُ سَلاحٌ أَوْ آنيةٌ ثمَّ وجدَهُ فِي يد أحدٍ فسأله عنه فقال إنه اشتراه من فلان فمَن يطلب فلاناً أم لا مطالبة لَهُ على أحدٍ منهما يفلان، وتكون الخصومة بين المدعى وبيْن مَن فِى يدهِ ذَلِكَ؟ وكيف الحكم بينهم وإنْ جازتِ الايمان فكيف لفظها؟

الجواب: وبالله التوفيق: إِنَّ الخصومة بيْنَ مَنْ فِى يدهِ ذَلِكَ الشيء وبين المدعى، فإن أقام المدعى البينة على ذلك الشيء فإنه يحكم له به وإن لم يقم بينة عادله فعلي من في

يده ذلك الشيء اليمين وله المين، ولفظ اليمين أن يحلف يميناً بالله أنه

اشتري

هذا

الشيء، وَلا يعلم لهذا المدعى فِيهِ حقا حقا والله أعلم.