فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٦٠

مسألة: وماتقولُ في ورقةٍ وُجدت مكتوبةً على رجلٍ لمسجد أو لبيت مال المسلمين، وألزمه بتسليم ذلك وكيل المسجد، أو القائم بالأمر فقال إنهُ سَلَّمَ ذَلِكَ الحق لوكيل قد مات، أو لقائم قد مات، فكيف الحكمُ في ذَلِكَ؟ أرأيتَ إِذَا قَالَ إِنَّهُ سلَّم الحق لهذا الوكيل أو لهذا القائم وأرادَ يَمِينَهُمَا ألهُ ذَلِكَ أم لا؟ وكَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ هُو أَنْ يَحْلِفَ أَنْهُ سلم ذَلِكَ أليهما صرح لنا وجة الصّوابِ فِي ذَلِكَ؟ وأنْ جازَتْ بينَهُما اليمين فكيف

لفظها؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذَا ادَّعَى أنه قد سلم الحق لهذا الوكيل، وأنكر الوكيل فلا يُقبل قوله أنه سلَّم الحق للوكيل، وإنْ أرَادَ مِنهُ اليمين فإنه يحلِفُ يميناً بالله أنهُ ماسلَّمَ إِليهِ هَذَا الحق الذي لبيت المال أو للمسجد وهو كذا وكذا تسليماً ثابتاً إلى هذه الساعة والله

أعلم ..

مسألة: ومِنهُ وماتقول في رجُل مُشترِ مَالاً ببيع الخيار مِن عِنْد رجُلٍ ثُم مَاتَ البايع فقَالَ المشترى ان المال عنده أصلاً فوجدَتِ الورقة المكتوبة في هذا المال عند المشترى ببيع الخيار، فقيل للمشترى ان هذا المال ببيع الخيار، فقال إنه أصل وأنكر الخيار، أيكون القول قوله أمْ يكُونُ هو مدعياً و يكون القول قول ورثة الهالك، وتكونُ عليهم يمينُ علم أم لا وكيف لفظ اليمين بينهم أغنى يمين ورثة الهالك، ويمين المشترى أفتنا؟

الجواب وبالله التوفيق: إنَّ القول قولُ مَنْ في يده المالُك أَنَّهُ أَصْل، وإِنْ طَلَبَ مِنهُ الورثة اليمين، فإنه يخلِفُ يميناً بالله إنَّ هذا المال له أصل وليس للمدعين فيه حق والله

أعلم.

مسألة: ومنهُ ومَا تَقُولُ في رجُلِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أنه اعتدى على زرعه في أرض سُقيت مِنْ أطوَى وكانت الأطوَى يحوزها بنُو فُلان، وفيهم أيتام، وهذا الزارع مِنهُم أو من غيرهم والمسلمون لم يكتبوا في هذه الأطوَى، أيجُوزُ عَلَى مَن ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَخْذِ شَيءٍ مِنْهُمَا يمين أم لا؟ وكَذَلِكَ إِذا ادعى على أحدٍ خراب دابته، أيجوزُ عَليهِ يمين وان جَازت الأيمَانُ بينهم، فكيف لفظ يمين المدعى عليه التعدى والأخذُ ولفظ يمين رب الدابة أم لايمين في مثل هذا؟ وإذا كان الحدث بيناً أيجُوزُ على من ادعى عليهِ بِذَلِكَ مِنْ حدثه؟ أو حدَثِ دَابته حُبسَ أم لا؟ أفتِنَا رَحِمكَ الله وغفر لك.

--