فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٦٢

على أقاربه أنْ يأْتُوا بِهِ إلى القائم ليأخذ مِنهُ ما يجوز عليه بالحق أم لا؟ أرأيتَ إِذَا رَأى القائم من قبيلته أنهُم لَمْ ينصَحُوا في مطلب الحقِّ، وَلمْ يكونُوا لَهُ عَوناً في اتباع الحق أيجُوزُ أن يحجر عليهم حمل السلاح إلى أن يرى مِنهُم الاجتهاد في اتباع الحق ورد العاصي منهم أم لا؟ أفتِنَا رَحِمكَ اللهُ؟

أعلم.

الجواب وبالله التوفيق أنه لا يلزم قبيلته شيء ولا تزر وازرة وزر أخرى والله

مسألة: ومنه وماتقول في رجل ادعى عَلَى رَجُلٍ حقًّا وكانَ الحقِّ مكتوباً بخط المدعى عليه أو بخط أحدٍ من الناس من غير المأمور بالكتابة، فقال المدعي عليه أنه كتبه بنفسه، أيكون هذا ثابتاً عليه أم لا؟ أرأيت إذَا أَقرَّ بالكتابة على نفسه بالحق للمدعى وقال إنه ماعليه حق للمدعى فكيف الحكم في جميع ذَلِكَ أَفَتِنَا رَحِمكَ الله؟

الجواب وبالله التوفيق: إذَا أقرَّ بالكتابة أنه كتبه على نفسه له، فقال من قال يثبتُ عليه ماكتبه على نفسه ولا نكار له بعد ذَلِكَ، وقال من قال لا يثبتُ عليهِ إِذَا أَنكَرهُ، وأمَّا كِتابه غيره بخط من لايجوز خطه فلا يثبتُ عليهِ والله أعلم.

مسألة:

ومنه وماتقول في رجل أعمى ادعى عليه بفعل بيّن يَجِبُ الحبسُ عَلَى مَنْ فعله وكان غير ثقةٍ أيجُوزُ عليه حبسٌ أمْ لا؟ وكذَلِكَ إِذَا ادعى عليه بحقِّ مِن قبل ميراث ورثةٍ أو من قبل بيع أو شراء اشتراه وأنكر أتجوز عليه يَمِينُ أَمْ لَا؟ أَرَأَيْتَ إِذَا ادْعِيَ عَلَيْهِ بفعل بيّن أو حق عليه في ذمته قبل أنْ يُعمَى بصرُهُ، وطلب منه وهو أَعْمَى اليمين والحبس؟ أيجوز ذلك عليه أم لا؟ و يكون فرْق بَيْن الدعوى عَليهِ في مدتِهِ قَبْلَ أَنْ يُعمى بصره و بعده، وكذلك هو إن أراد بعده، وبين حدَثِ المطلب له في البصر أو بعد فرْق أَمْ لا؟ أفتِنا رَحِمكَ الله وكيف لفظ اليمين بين الأعمى وخصمه، وكان حدث المطلب في مدة بصره أو بعد

ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: إن الأغمى لايمين عليه على أكثر قولِ المسلمين، وأما إِذَا ادَّعى هو على أحدٍ حقاً وأنكر المدعى عليه فعلى المدعى عليه اليمين ويُوكل وكيلا يحلف

لخصيه، وأما إذا فعلَ فِعلاً بينا لا يجوز فعليه الحبس والله أعلم.

-97 -