فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٦٦مسألة: ومنه وماتقُولُ في رجُل ادعَى عَلَى رَجل أنَّ دابته خرَّبت زرعه، وكَانَ الخَرابُ بيِّناً فقَالَ صَاحِبُ الدابة أن دابته يحفظها صبى أو يتيم وأقر الصبي او اليتيم بحفظها فأراد صاحب الزرع اليمين من صاحب الدابة أن دابته يحفظها هذا الصبى او اليتيم! ا يجوز
عليه يمين أم لا أفتنا.
الجواب وبالله التوفيق: أنَّ عليه اليمين وهو أن يحلف أنهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّ دابتهُ خرّبتْ
زرعه والله أعلم.
مسألة: ومنه إليه رحمهما الله: وماتقُولُ في القائم بالأمر إذا كان أهل بلده، أكثرهم على غير مذهبه والذين هم على مذهبه جهَّال ليس هم بأمناء واحتاج لإجباء الصدقات، وفى الظاهر الذين هم على غير مذهبنا، فما الحيلةُ فِي ذَلِكَ، إِذَا احتاج القائم، بالأمر ولم يتهيأ له على ما يُريدُ من أصحَابَنَا، وَلَمْ يعلم بباطن دِينِ هَؤلاء المذكورين، إلا أنهم يقال إنهم على غير مذهبنا، وهم مثل البلوش وغيرهم، من الطوائف وفيما عندى أنهم لم يقفوا أثراً ومقتدون به وتابعيه إلا في المذهب يقُولون إن مذهبهم غير مذهب الأباضي الساعة، سيدى عرفني بِمَاتراهُ، ولك الأجر إن شاء الله
الجواب وبالله التوفيق إِنَّ القائم بالأمر عليه الإجتهاد ولا يجعل لقبض الزكاة الذين لهم على غير مذهبنا والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقُولُ فِيمَنْ أخذ بقَوْلِ مِن الأقوال الذي يجده مؤثوراً مكتوباً عن فلانِ ومِنْ فُلان مثل ما في المنهاج وفى المختصر والدعائم و بيان الشرع، وفي الجامع إذا وجد مكتوباً عنْ فُلان، وعَنْ فُلان من العلماء المشهورين فمَنْ أخذ بقول من الأقاويل يجوز لَهُ أَمْ لا؟ وهل يهلِك مَنْ أخذ بقول وعمل به إذا وجدَهُ مكتوباً مِنْ قول المسلمين، وهو لَمْ يعرف لَهُ وهلْ يُطالِعُ فِيهِ مِن ثَلاث نسخ أم نسخةٍ واحدة تكفى أَمْ لا يَجُوزُ لَهُ أنْ يعمل بشيء. من غير أن يسأل فيه عرفني بِذَلِكَ لأني قليل الفهم والمعرفة يرحمك الله
الجواب وبالله التوفيق في ذَلِكَ اختلاف بين المسلمين، قال من قال من المسلمين: إِنَّ جميعَ مَا فِي آثار المسلمين المشهورة المعروضة جائز العمل بمافيها، وقال من قال حتى يعرف عدل ذلِكَ وَقَالَ مَنْ قال، حتى يجده في ثلاث نسخ، وكلُّ قول المسلمين صواب معمول به والله أعلم.
-11 -