فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٧٣الجواب وبالله التوفيق: أنَّ الوالى هو الناظِرُ فى أمر المسلمين، وإذا رأى الوالي
تولد المضرة على الناس من هذه الدواب فجائز للوالى أنْ يتقدَمَ عَلَى أَرْباب الدواب أنْ
يربطها حيثُ تقع منها المضرة على الناس، وان حالفه أحدٌ فجائز لَهُ حبْسُه والله أعلم. مسألة: ومنه وماتقول في الصبيان من الذكور والأناث إذا قالوا باللعب واللهو والغناء الذي يجُوزُ بِهِ الحبس على البالغين العاقلين من الرجال والنساء، أيحتج عليهم ويُحبسوا بعد الحجة أم يحبسُوا عَلَى ذَلِكَ قبل أن يحتجَّ عَلَيْهِمْ أَفَتِنَا رَحِمكَ اللهُ؟
الجواب وبالله التوفيق: أنَّ الصبيان قد جاء الاختلاف بين المسلمين في حبيهم
قال من قالَ يُحبسون إذا فعلوا مما يجدُ بِهِ الحَبْس، وقَالَ من قَالَ لا يُحبسون والله أعلم .. مسألة: ومِنهُ وماتقولُ في الرعية وخاصة رعية جعلان لإنهم بدوان وقبائل كثيرة وجهالتهم ظاهرة وباطنة وفي سنتهم إذا أراد أحدٌ منهم تزويج امرأة قام يطلب الناس في زمن القيظ ليعطوهُ مِن غَلَلِ نخيلهم فأعطوه مِنهُم من أعطاه ثمرة نخله، ومنهم مَنْ أعطاه أقل أو أكثر قبل أن يُخرجُوا زَكاة نخيلهم، أيجوز للقائم أن يحجر عليهم العطية إلى أن يخرجوا الزكاة أم لا أرأيت إذا أراد هذا الطالب أن يجمع الناس ليطعمهم، وكان اجتماعهم يتولد منه الضرر والغيه والفتنة وفعل المناكير، وقد فعلُوا ذَلِكَ في زمن قبل هذا القائم، ووقع ما وقع في اجتماعهم مِنَ الفتن والضرب والأفعال التى لا تجوز لانهم لم يتقُوا الأفعال القبيحةَ مِن عظم جهالتهم، أيجوز للقائم أن يحجر عليهم إجماع الناس وإطعامهم و يقُول لَهُم إن أرادوا ليطعموا أحداً أن يوصلوا له طعمه إلى مكانه أم لا؟ افتنا رحمك الله.
الجواب وبالله التوفيق إذا تبين للقائم بالأمر أنَّ الزكاةَ تُتلف على أيديهم بعطيتهم، فإنه جائز لَهُ أن يحجر عليهم العطية قبل إخراج الزكاة، وأمَّا إذا أرادَ الطالبُ أنْ يجمع الناس ليطعمهم، وكان اجتماعهم يقع منهُم ما ذكرته في كتابك، فجائز للقائم بالأمر أن يحجر عليهم اجتماع الناس والله اعلم.
مسألة: ومِنهُ وماتقول فى الشراةِ إذَا كَانُوا غير ثقات، وقالوا إنهم وجدُوا دَابةً مطلوقة لفلان، أو نظرُوا أحداً من الناس ينعل منكراً أو يخرفُ تُخلَةٌ لِرَجُلٍ أو يأْخُذ شيئاً مِن مال الناس أو مال المساجد، أو مِن بَيْتِ مَالِ المسلمين، وكَانَ الفَاعِلُ غير ثقةٍ أَيجُوزُ حبشه بقولهمْ أَمْ لا؟ أرأيْتَ إِذَا كَانَ الشَّاهِدُ والمشهود عليهِ مِنْ أَهْلِ التهم وشَكَى رَبُّ المالِ المخروب عليه من المشهودِ عَليه بالخراب أيُحبس أَمْ لَا أُفتِنَا رَحِمكَ اللهُ؟
73
-