فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٧٤الجواب وبالله التوفيق إذا كان المدعى عليه أو المشهود عليه بالحدَثِ، أو بفعل المُنكَرِ مِمن تلحقه التهمة، فلا يضيق حبسه والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقولُ في الكلاب إذا شكى منهن ضرراً، ورأى القائم بأمْرِ المسلمين مرور الكلاب في امواه الأفلاج وغيرها ومرورهن فى طرق المسلمين وأثرهن رطبه يعاقبن المسلمين في الأمواه والطرق، و ينجس بعض ذلك والكلاب كثيرة و يشق علينا الاحتجاج على أَرْبَابهن، لأنَّ البدوان كثير وحضروا البلد بكلابهم ومُغترقون في البلد وحواليها ونواحيها وبعض عرف ربه و بغض لَمْ يعرف، وبعض احتج وقال إنه بينَة هُوَ وايتام وأغياب وبلغ، فكيف الحيلة فيهم أيجوز للقائم أنْ يأمر الشراةَ كل من يجدونه مِنَ الكلاب فِي أَمَلاكِ الناس أن يقتلوه، وتكون أجرة قتلهِ عَلَى بيت مال المسلمين أم لا؟
أفينا.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت هذه الكلاب تضر بالناس و بأموالهم، فجائز قتلها وأما من يقتلها فذَلِكَ عَلَى نظر القائم بأمر المسلمين، وهُوَ الناظر في مصالح المسلمين
والله أعلم. مسألة: ومِنهُ وماتقول فى القائم بالأمر إذا أمر أحدٌ بضرب الطبل و ينادي في البلدان كل مَن لَهُ نخل أو شجر نايف على الطريق الجوائز، يَصْرِفُهُ وإِنْ لَّمْ يصرفه إِلَى ثلاثة أيام، فعليه العقوبة، ولَمْ يَصْرِفُوا ذَلِكَ، أيجُوزُ حبسُ مَن لَّمْ يصرِفْ ذَلِك أم لا؟ وكذلِكَ إِذا نادَى لَهُم أن لا أحد يُطلق دوابه في البلد وحريمها أو إلي حد كذا وإلى حد كذا، من جميع الدواب في الليل والنهار و وجُدَتْ دابه أحدٍ وقال: إنه ما علم وكان غير ثقةٍ أيُعذرُ من الحبس أم لا؟ أرأيت إذا وجد أحدٌ دابةٌ فى الليل في زرعه ولم يعرف ربها، ولا يقدر على إمساكيها وهى مثل الابل والحمير أو البقر أيجوز له قتلها أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: جائز حبس جميع من ذكرتهم في كتابك على صفتك
هذه، وأما قتل الدواب مثل الأبل أو الحمير أو البقر فلا يجوز قتلهن والله أعلم. مسألة: ومنه وما تقُولُ في رجُلٍ شهد عليه أحدٌ من الناس أن عنده بضاعةً أو دراهم تجب فيها الزكاة والشهود شهرة يطمئن القلب إلى صدق قولهم أيجُوزُ حبسه إلى أن يسلَّم
زكاةَ ذَلِكَ، أو يقر بذَلِكَ أَمْ لَا؟ افتِنَا رَحِمكَ الله
-