فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٧٦يكون ترك حبس مديون قد لزمه، فتلف الدين بسبب اطلاقه من الحبس بغير عذر، فتخافُ عليه في مثل هذا الإثم وضمان الدين، وأما سائر الحبس فتركُهُ تقصِيرٌ مِن الوَالِي إِذَا لَمْ يكن تركه أصلح للمسلمين في النظر والله أعلم.
مسألة: ومنه ومن جواب الشيخ مسعود بن رمضان بن حمدِ اللهِ وفي الأمامِ إِذَا قَالَ للوالى قد أجزتُ لَكَ مَا يَجُوزُ لِى أنْ أجِيزَهُ لَكَ فِي بَيْتِ المَالِ، أَيجُوزُ لِلوَالى أنْ يفعل في بيتِ المَالِ مثل ما يفعلُ الإِمَامُ فى إعطاء الفقراء والمساكين وابن السبيل، و يجوز أن يتم فعل أحدٍ في بيتِ المَالِ مِثل الشيء الذى أتمه الإمام أم لا مِن جَمِيعِ ما يفعله الإمام أمْ
لا؟
الوالي.
الجواب: إذا جعل لَهُ الإِمَامُ ذَلِكَ، فذَلِك جائز لَهُ وجائز لمن جعلَ لَهُ ذَلِك
مسألة: ومنه ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله إلى من سأله وفيمن شهر. عِندَ الناسِ أنه نصبه الإمام أو المسلمون قاضياً أو والياً تحت طاعته والتسليم الحكمه على من علم بنصبه من أهل البلد المنصُوبِ
فيهِ ومَن لَّمْ يعلّم، وتكون الشهرة حجةٌ لَهُ عليهم أم لا؟ وكَذَلِكَ مَن أتى إلى البلد وادَّعَى أنَّ الإمام ولاه على قبض الزكاةِ مِن ذَلِكَ البلد، أترى لأهل البلد وعليهم أن يدفعوا إليه زكاتهم بادعائه أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أما الذى قضَتْ لَهُ الشهرة بولاية الأمام، العَادِل على بلدٍ أو حكم من الأحكام أو ولاهُ قضاء في البلد أو لقبض زكاة، فكل هذه الخصال تكون الشهرة له حجة عليهم لأنَّ هذا هو المعروفُ مِنْ أفعال الأئمةِ فِي رَعَايَاهُم ولا يُمكِنُ فِي العَقْل أن يتقول عليهم فى مِثل هَذَا، وأما الذى جاء بنفسه من غير عهدٍ مِن الإمام ولَمْ تقُم له شهرة بولاية الإمامِ لَهُ إلا بقوله أنهُ ولاهُ فى قبض الزكاةِ، فإن كان ثقةً عدلاً وليا جَازَ تقبيضُه للزكاة، وإن لم تُعرف حالتهُ، لَمْ يكُن قولهُ هَذَا حَجَّةً عَليهِمْ حتى يتبَينَ أَمَرُهُ بِشهرةٍ أو بخبرٍ، ويرتفع الريب بوروده والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومنه وهذه المسألة عَنِ الفقيه محمد بن عمر بن احمد بن مداد رحمه الله وقلت في القضاء، أتكون هذِهِ فضيلةٌ يرزقها الله مِن أحبَّ مِن خلقهِ ومِن فضائل الطاعة؟ أمْ يَكُونُ هذا بلاء ومن ابتلى بمثل هذا، وأراد العاذرة يسعهُ ذَلِكَ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ
189 -