فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الضمانات والشكوك، أم يصيرُ لِذلِك ويجتهد في دينه و يسأل المسلمين، و يُرجَى لَهُ السلامة، أم يترك هذا ويكتفى و يسألُ عَن دينه إذا كان قليل العلم وأراد السلامة؟ الجواب إن القضاء فيه تشديدٌ كثير، وفيها فضل عظيم، وكذلك الولاية، والولاية فيها تشديد كثير، وفيها فَضْل عظيم، لأنه يقالُ عَدل ساعةٍ أفضلُ من عبادة ستين سنةً أو سبعين سنة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ الله بعبد خيراً جعل حوائج الناس على يديه، وقال في بعض الرواية من جُعِلَ قاضياً ذَبح بغير سكين، والصبر على الطاعة وطلب الفضيلة أفضل إذا كنتَ قادِراً، والله يعلمُ المفسد من المصلح، ولا تأخذ بما أجبتك به إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: ومنه ومن جواب الشيخ محمد بن عبدِ اللهِ بْنِ جمعه رحمه الله وماتقول في الوالي: إذا جاء رَجُلٌ مِن غير رعيته، وجَنّى جنايةً في رعيته مثل ضرب أو سرقة أو فعل منكر أو خالف تدبير الشاري أو مدرة الوالي مما يستحق به الحبس، وسَارَ مِن البلد من غير إن يواجه الوالي، فالوالى عليه أن يطلبه إلى مَا كَانَ مِن الأماكن أنَّ مِن رعية الوالي الذي وَلاهُ، أَوْ مِنْ رَعية وال غيره و يرده إليه، و يأخُذ منه ما يجُوزُ عليه بالشرع الشريف أم ليس له، ولا عليهِ ذَلِكَ بين لَنَا ذلِكَ يَرْحمك الله؟

الجواب وبالله التوفيق؟ إنْ كانَ في رعيته طلبه وإن لم يكن في رعيته، كتب

إلى الوالى أو العامل الذى فى رعيته ولايُهمل ذَلِكَ والله أعلم.

مسألة: ومنه وماتقُولُ فِى أمْوَالِ يقال إنهُنَّ موقوفات لمساجد قلهات أو لقبيبها وهُنَّ أموال كثيرة متفرقات في البلدان، وهن في أيدِي أناسٍ يُعمِّر ونهُنَّ و يغتلونَهُنَّ، و يعطونَ مِن غللهنَّ أحداً من الفلاهنة سهما من الغلة يأكله ويصرفه على نظره، كانه ماله لأنهم يدخلون ويخرجون فيهنَّ ويأمرون فيهن والذين في أيديهم ذَلِكَ يسارونهم بِذَلِك، والأموال تُساوى جملة الآف قيمتها والمسلمون من الزمن الأوَّلِ مَا قدرُوا يقبضونهن، ولا يأمرون فيهن بشيء لأنهن في الشاهر المساجد قلهات وقبيبها، وقبضهن أناس مثلهم جهال وصاروا يستقعدونهن منهم و يعطونهم سهما من الغلة والآن بان لنا أن أحداً من الفلاهنة ممن يغتلون ذلك أنه باع شيئاً منهن اضلا بيعاً قاطعاً، وأحتج أنه له اصل، وفي الشاهر أنه من الأموال الموقوفة، وانهُ لَمْ تؤخذ منه زكاة، وأبى أن لا يَرُد ذَلِكَ البيع، فيجوز التغافل عنهم

- VV-