فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٧٨

أم لا؟ وإن أبوا أن لا يردوا ذلك البيع فيعاقبوا بالحبس البائع والمشترى أم لا؟ إِذَا كَانَ المشترى عالماً بذلك؟ أرأيت إذَا أبى البائع أن يرد الدراهم على المشتَرِى فَيُحكم عليه بردّهَا أم لا؟ بين لنَا ذَلِكَ يرحمك الله. الجواب وبالله التوفيق: إذا صح معَكُم أنَّ هذه الأموال لمساجد قلهات أو قبيبها بشهادة عُدول أو شهرة لا تدفعها شهرة، فلا يجوز بيعها، ويمنعُ مِن ذَلِكَ البائع والمشترى، ومن لم يمتنع حبس والله أعلم.

مسألة: ومِنهُ وماتقُولُ إذَا جاء كتاب من قال إلى وال أنَّ فُلاناً شاك من فلان يدعى عليه كذا وكذا لآرية، ويُريدُ مِنهُ حقَّهُ كان الكاتِبُ ذَلِكَ: الوَالِي الذِي ولاه أمّ وَالِ غيرُه، أيجوز لهذا الوالى أنْ يكيش المدعي عَليهِ، إِذَا كَانَ فِي رعيتهِ؟ وَإِنْ جَازَ كدشُهُ وسألهُ عَن ذَلِكَ وأقرَّ بها ادعى عَليهِ، ولَم يحتج بحجةٍ، أيجُوزُ لِلوَالِي أَنْ يُلزمه في تسليم ذَلِكَ الحق، وإِنْ لَمْ يَسلَّمَ مِنْ غير حبس، أيجُوزُ حبسه إلى أن يسلَّم ذَلِكَ الحَقِّ، أو يحتج بحجةٍ أو بإفلاس؟ بين لَنَا ذَلِكَ يرحمك الله؟

الجواب وبالله التوفيق: لَيْسَ لِوَال على وال حجة إلا أن يكون وال من تحت

وال، وأما إذا عرض الوالى للمشكو منه بشيء من الكلام فلا يضيق عليه والله أعلم. مسألة: ومِنهُ وماتقول فى الشارى إذا كَانَ مأموراً ليأمر بالمعروف ولينْهَى عَنِ المنكر، وَكانَ غير ثقةٍ وقال إنه رأى فُلاناً يفعل معصيةً، أو على ريبةٍ أو دابته طلقة في البلد أو أشباهُ ذَلِكَ ممَّا يَجُوزُ الحبس على فاعله، وكَانَ فُلالٌ مِنْ أهل التهم وممَّن يُتهم بمثل ذلك، فهل يجوز حبسُهُ بقول هذا الشارى على هذه الصفة إذا أنكر هو ذلك الفعل أمْ لا يجوزُ؟ بين لَنَا ذَلِكَ يرحمك الله؟

الجواب وبالله التوفيق: جائز حبسهُ إِذَا كَانَ مِمن تلحقه التهمة والله أعلم .. مسألة: ومِنهُ ومَاتقُولُ في الرجُل إِذا وجد قاعِداً عِندَ امرأة في بيتها أو وجدَتْ هي في بيته، أو وُجدا في مكان غيرَ ذَلِكَ، وكَانَا غير ثقتين أيجوز حبسهما جميعاً أو حبس أحدهما، إذا كانتِ المرأةُ من غير ذى المحارم من قبيلة الرجُل أو غير قبيلته أفتنا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا وجدا في مكان خال وكَانَا مَمِنْ تَلحقهما التهمة فجايز

حبسهما والله أعلم.

— VA —