فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٧٩

مسألة:

ومنه وما تقول في الجدرى إذا طلع باحدٍ وكان أهل البلد أكثرهم غير مجدور ين، وعادتهُم إِذَا بَانَ بأحَدٍ أخرِجَ مِنَ البلد، وعُزل في مكان بعيد عن البلد إلى أن يبرى أيجوز أن يُحكم على الذِى بَانَ به ذَلِك ويُخرجَ مِنَ البَلدِ إِذَا لَمْ يَخْرِجَ مِن طِيبٍ نفسه أم لايُحكم عليه؟ وكانَ لَه فى البلدِ بيوت وأصول أمْ لاشيء لَهُ أرأيتَ إِذَا جَازَ إخراجه وامتنع عَن ذَلِكَ، وكذلك المجزوم: إذَا امتنع عن الخروج من البلد، فكيف الحيلة في خروجهما من البلد، بين لَنَا ذَلِكَ يرحمك الله

الجواب وبالله التوفيق: أما المجدور: فلم نر أحداً من المسلمين حكم بعزله عن

الناس، وأما المجزوم فيجبر على الإعتزال عَنِ الأصحاء والله أعلم.

مسألة: ومنه وما تقُولُ إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ لابساً ثوباً مصبوغاً بورس أو ثوباً حريراً،

فيُحبس علَى ذَلِكَ، أمْ يجُوزُ التغاضى عنه؟ بين لَنَا ذَلِكَ يرحمك الله.

•

الجواب وبالله التوفيق: إِذَا لَمْ يَكُن لَهُ عُذرٌ فِى ذَلِكَ فجائز حبسُهُ والله أعلم. مسألة: ومِنهُ ومَا تَقُولُ في امرأة سارّ عنها زوجُهَا وجاءت إلى القائم بالأمر تشكو مِنهُ، وقالت أنه لم يترك لها نفقة، وأرادت أن يكتب لها تاريخاً من حين ما شَكَتْ، وَكتَبَ لها القائم تاريخاً، و بعد رجوع الزوج أرادت مِنهُ تسليم ذَلِكَ، فأبى واحتج فقالَ إِنَّهُ أَرادَهَا لتسير عنده إلى شيء مِنَ البلدَانِ التِي قصدَهَا، وأبتْ أن تسير عِنده، وسار عنها أفيُعذَرُ هذا الرجلُ بقوله هذا من نفقتها في الأيام التي هو غيرُ حاضر فيها أم لا؟ إذا كانَ بلدهما هذا الذي فيه المرأة؟ أرأيت إذا قال إنه ترَكَ لهَا نفقةً وأنكرت هي ذَلِكَ فعَلَى مَن مِنهُما اليمين وكيف لفظها إِنْ وجَبْتَ بيّن لنا ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق يعجبنى للقائم الوقُوفُ عَنِ الدخولِ فِي مثلِ هَذِهِ إِذَا لَمْ

يتبين له أمرهما والله أعلم.

مسألة: وماتقولُ في رجلٍ مِن البدو وفعَلَ فِعْلاً مثل قتل أو ضرب أو غضب أو سرقة أو مثلَ ذَلِكَ مِن الأفعالِ التِي لا تجوز، ويستحق فاعِلُها العقوبة، وأريد مِنهُ الحقُّ، واستتر وامتنع عَنِ الوالى والشراةِ ولم يدركوه، وربَّما لم تدركه الشراة ولو ساروا في طلبه، ولَمْ يساعدهم عليه أحدٌ من جماعته ولاغيرهم، إلا أنهم يسترونه و يكتمونه عليهم وينذرونه إذا علموا بطلبه، فهَلْ

يجُوزُ إلزام قرابته وجماعته فيهِ ممَّن هُو يرجَى مِنهُ أنه يقدِرُ

—19—