فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٨٠على رُجوعه إلى الحق لأنهم لا يخفى عليهم أمره ولو استتر عنهم يقدرون عليه، و يعرفون أثره في الأرْضِ و يقدرون له على كل حال، فَهَلْ عليهم إلزام بِالحَبْسَ إِذَا كَانُوا عَلَى هَذِهِ الصفة أم لا؟ بين لنا ذَلِكَ يرحمك الله؟.
الجواب وبالله التوفيق: إذا آووه وستروه فجائز للوالي أن يأخذهم به وإلا فلا تزر وازرة وزر أخرى والله أعلم.
مسألة: ومنه وماتقول في رجل ادعى على رجُل أنه دخل منزله أو مكاناً محجوراً من الدخول بلا إذن ومن غير إذنه وأخذ عليهِ مِنه شيئاً، وأنكر خصمُه ذَلِكَ، ولَمْ يجد بينةٌ إلا الأثر في الأرْضِ وَكَانَ الوالي عنده معرفة في الأثر، وعرفها معرفة لايشك فيها واحدٌ من الشراة ممن يطمئن القلبُ بقوله أنها أثره، فهل تلحقه التهمةُ بِذَلِكَ أَمْ لَا إِذَا كَانَ مِن أهل التهم؟ بين لنا ذلك يرحمك الله.
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يبن على المتهم بسبب غير الأثر فلا يُحبس على
هذه الصفة والله أعلم.
مسالة: ومنه وماتقُولُ في رجُلٍ اتهم بريبةٍ أو فعل فاحش أو منكر أو سرقةٍ أو أمثال هذا مما لا يجوز فعله، وأقرَّ هذا المتهم بذلك وادعى على أحدِ الناسِ أَنه هُو وإياهُ عَلَى هَذَا الفعل، وكانُوا مِنْ أهل التهم أعنى الذين ادعى أنهم شركاءهُ فِي ذَلِك الفعل، فهَلْ يُقبلُ قوله عليهم و يعاقبون بالحَبْسِ إِذَا أنكرُوا ذَلِكَ ولَمْ يتبين أثر في شيء مما يلحق به التهمة في ذلك بين يرحمك الله.
الجواب وبالله التوفيق: في ذَلِك اختلاف قال من قال لا يقبل قوله وقال من قال
إنَّ قول المتهم يُقبل على متهم مثله وهو أكثرُ القولِ والله أعلم.
مسألة: ومنه ومَاتَقُولُ في امرأة بانَ بها حمل من غير زوج وهي بعد بكر ولم تزوج، و سُئلت عن الولد الذي في بطنها، فقالت إنهُ مِن فُلان اقتسَرَهَا ووطئها كرهاً وكتمت عليه ذلك، إلى أن بان الولد، فأقرّت بذلك، وقالت إنه منه، أو أنه احتالها ووطئها على حيلةٍ بأنه يتزوجها بعد وطئه أياها وطاوعته على ذَلِكَ، فهل يلحقه العقوبة بالحبس بقولها ودعواها عليه إذا كان من أهل التهم، وممن يتهمُ بِذَلِك أمْ لا تُسمع دعوى هذه المرأة لإنها
- A-