فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٨٦

مسألة: ومنه وفي مقتعدي أرض بيت المال أو غيرها بسهم مما يُزرع فيها ووزن أوكال شيئاً من غَلة الزرع من غير أمر القائم بأمر بيتِ المَالِ أو صاحب الأرضِ المُقعد أيُحبس الفاعِلُ لِذَلِكَ أَمْ لَا؟ إِذَا كَانَ غَيرَ ثِقَةٍ.

الجواب وبالله التوفيق: إن نظر الحبس عند القائم بالأمر والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي حبس الوالي للناس على الدماء والفروج والسرقة والأحداث والجنايات والتهمة وغير ذلك فيكون لكل شيء مِن ذَلِكَ حد ومدة معلومة في الحبس، أمْ يرْجعُ كلُّ ذَلِكَ إلى نظر الإمامِ أو الوالى الذى وَلاهُ إذَ كَانَ مِن تحتِ وال، أَمْ يَكُونَ ذَلِكَ على نظرِ القائم بنفسه في إصلاح رعيته وإن رَجَعَ إلى نظَرِ القَائِمِ بِنفسهِ، إِذَا كَانَ مِمَّن يكونُ لهُ نَظَرْ فِي ذَلِكَ فَمَا يكونُ هَذَا النظرُ أهو أن يعرف ويميز بين الصغار والكبار من الجنايات ليعاقب كلاً بما يستحق من العقوبة من كبر الجنايَةِ وصغرهَا، أَمْ غَيْرَ ذَلِك اشرح لى سيدى صفة ذلِك واهدِنى للحق والصواب يرحمك الله و يغفر لك.

الجواب وبالله التوفيق: إذا حبس الوالي أو العامل ممن له بصريا يُوجِبُ الحبس

فجائز له أن يحبس على ما يرى أنه جائز والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى امرأة بكر اتهمت بحمل من غيرِ زَوج فكدَشها القائم بالأمر، فأنكرْتَ ذَلِكَ وبعد نظرتها امرأة فرأتُ بهَا شيئاً مِنْ البيانِ فِي ثديها، وباحثتها عَلَى ذَلِكَ فأقرَّتْ إقراراً صحيحاً عِندَ القائم أنها واقعها رجُلٌ بالحرام طوعاً منها له وافتضها ومكثت زَماناً وبعد خرجت منها مضغةً من غير أن تتخلق، فهل تلحق التهمة بالرجل المدعية عليه إذَا كَانَ مِنْ أهلِ التهم؟ ومِمَّنْ يكونُ مِنْ ذَلِكَ الفعل؟ بين لنا يرحمك الله الجواب وبالله التوفيق: جائز حبس المرأة إذا أقرت بالزنا ولا يُحبس الرجلُ

بدعواها عليه مالم يتبين عليه شيء من الأسباب والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى امرأة بانَ بِهَا حمل من غير زوج وهي امرأة ثيب وادعت بالولد لرجُل فهل تلحق التهمة الرجل المدعى عليه بذلك، ويجوز حَبْسَهُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التهم أَمْ

لا؟ بين لَنَا ذَلِك يرحمك الله؟

•

الجواب وبالله التوفيق: أنهُ لاَحَبسَ عَلَى هَذَا الرجُل بدعوى المرأة إلا أن يشهد

شهود أنهم رأوه هو والمرأة في موضع ريبة والله أعلم.

1491