فواكه البستان
الجزء ١ · صفحة ٨٨وهُن لَمْ تؤخذ مِنهنَّ الزكاةَ من الزمن الأولِ، وإن أرادوا ليبيعوا شيئاً من تلك الأموال أصلاً أو رهناً، فيسعنا السكوتُ عَنهم أم لا؟ إذا لم يصح عِندَنَا أمرهن ولم يشهد فيهِنَّ أَحدٌ بشيء شهادة صحيحة إلا على الصفة المتقدمة، بين لنا ما يُعجبك وتراه صواباً يرحمك الله الجواب وبالله التوفيق: يُعجبني لكم الوقوفُ عَن الدخولِ فِي أَمْرِ هذه الأموال
والله أعلم.
مسألة: ومنه وما تقولُ إذا أنكر أهل البلد من حاشاك البانين مِنْ أَجْلِ أنهم يغسلون ثيابهم في الفلج و يتبر دون فِيهِ أينكرُ عَليهم وينهون عن ذلك لإمساكهم صدر الفلج والناسُ في أسفله.
الجواب وبالله التوفيق: إذا كان يتولد من البانين ضرر على الناس فإنهم يمنعون
و ينهونَ مِنْ ذَلِكَ والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الرجُلِ الذى يلبس الرداء المورّسَ أينكرُ عليه، و يعاقبُ عَن ذَلِكَ أم لا؟ وَكذَلِكَ من يدهنُ وجَهَهُ بالزعفران، أينكر علَيهِ و يَرْجَرُ عَن ذَلِكَ أَمْ لا؟. الجواب وبالله التوفيق فنعم ينكر على من يلبس الرداء الذي فيه الورسُ، وكذَلِكَ يُنكرُ عَلَى مَن يدهن وجهه بالزعفران والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا أراد الوالى من أحدٍ من الرعية أن يسألهُ عَن شيء مِثلَ أنْ يخبره عَن جراح سمعَ به أنه جرى في أحدٍ وانكر المدعى عليه أو كتم المجرح على الجارح، وأمثال ذلك أو قيل له: إن فلانا يعرف أثر السارق هل للوالى أن يرسل لذلك الرجُل أَنْ ينظر في أثَرِ السارق إذا كان مسكنه مسيرة يوم أو نصف يوم عن بلدِ الوَالِي، وإِنْ أرسلَ لَهُ أَعليهِ أَنْ يعطيه شيئاً من مال المسلمين بقدر عنائه من ذلك الموضع أمْ يَجُوزُ لِلوالي مِثلُ هذا عرفنا وجة الحق مأجُوراً إن شاء الله
الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يضيق على الوالى أن يرسلُ هَذَا الرجل على صفتِكَ
هذه و يعجبنى أن يعوضه من مال المسلمين والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى من تركه الوالى أو العامل عاملاً على بلدٍ واجاز له ما أجيز لهُ وشجره أمر أو طلب أحد الرفعين أيرفعه لمن تركه عاملا أم يرفعه إلى الإمام عرفنا.
1^^1