فواكه البستان سالم بن خميس بن عمر العبري

فواكه البستان

الجزء ١ · صفحة ٩

وكيلاً وفى الفلج خابورة تقعد ثم بعد جاء أحدٌ مِنْ أرباب هذا الفلج، وقال أنا ما أرضى بهذا الوكيل، ولا أثق به، ولا أرضى له ليقعد خابورة الفلج و يقبض دراهما ورفع أمرها إلى الحاكم، فكيف الحكم بينهم؟ أرأيت إذا افترق أصحاب الفلج وتشاجَرُوا، فقال أحدهم ما أرضى بهذا الوكيل، وقال الآخر نحنُ نرضى به ولانُرِيدُ غير ما يصنع الحاكم بينهم إذا اجتمعَ أصحاب هذا الفلج، وفسحوا الوكيل، وكانتْ قعادة الخابورة في الذي فسخ فيها أو قبل القعادة بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام وكانت أجرته بسهم من قعادة هذه الخابورة مثل الخمس منها أو السدس أو السبع؟ أيجوز لهم أن يعطوه سهمه منها أم لا يجوز ذلك؟ عرفني طريق الحق مأجورا إن شاء الله.

الجواب والله الموفق للصواب: إن كان هذا الوكيل أقامه الإمام أو قاضيه أو واليه فهؤلاء لا يقيمون إلا عدلاً، وإن كان أقامه أهل الفلج فرضى به بعض وغير بعض فيعجبني للحاكم ينظرُ فيه وفى أمره، فإن كان مِن العُدولِ أثبته الحاكم على ما كَانَ عليه، وإن لم يكُنْ مِن العدول جَبَرهُم الحاكم على إقامة عدل، فإن لم يفعلوا أقام الحاكِمُ لَهُم عدلاً في فلجهم ولو بأجر إذا لم يرض إلا بالأجر، وأماً حق الأول من الخبورة فليس له حق إذا لم يُكمل الشروط، وإن أكمل الشروط وكان من العدولِ ورضى به بجهة فله الأجرة لما مضى، وللحاكم النظر فيه للمستقبل والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه عَبدِ اللهِ بنِ مُحمد بن بشير المدادى إلى الشيخ الثقة إسماعيل بن احمد رحمهما الله، وماتقول سيدى فى فلج مشترك بين قبائل وله أموال وقد وكلوا فيه وكيلاً على يدى حاكم من حكام المسلمين بقبض أمواله ومصالحه، وأقام فيه سنين ثم بعد حضر أحدٍ من أصحاب الفلج عند أحدٍ من الحكام، قالُوا نحنُ مَا نرضى بِهَذا الوكيل فى أنصبتنا وأنصبة من تكون حاله حالنا، وقد فسخناهُ مِن ذَلِكَ وأَقنَا فُلانا هَذَا وكيلاً لنا فى قبض أنصبتنا ومصالحها. وفُلان سارّ إلى الوكيل الأول، وقال له أنا قد وكلني الفلانيون فى أنصبتهم، وأريد أن تقبضنى أنصبتهم من الأمانة التي عندك لهذا الفلج، فأبى أنْ يقبضَهُ ذَلِك أيجبر الوكيل الأول إذا تحاكما في ذلك ليسلم للوكيل الثاني أنصِبتَهُم أم لا؟ كان ثقةً أو غير ثقة؟ أرأيت إذا كان هؤلاء الفلانيون هم مقادَمَهُ مَنْ حاله حالهم، وعندهم أيتام ومساجد، ولهم أنصبةٌ من هذا الفلج؟ أيدخُل هذا الوكيل في جميع الأنصبة أم يدخُلُ إلا فى نصيب من أدخله فى الوكالة؟ وإذا تشاجر أصحاب هذا الفلج وانقسموا فرقتان فكل فرقةٍ منهم لم ترض بوكيل أحدهما، وما الحكم بينهما؟ أفدنى بطريق

الحق يرحمك الله.