الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١١٠الباب التاسع
في صلاة الجماعة
وصفتها، والحث عليها وغير ذلك
فإذا عرفت يا اخي: الطهارة، والوضوء، والصلاة معرفة صحيحة فلا تغفل عن صلاة الجماعة، بل حافظ عليها، وواظب مواظبة الحريص على الدنيا، فإن فضلها عظيم، وثوابها لمن يسر الله له ذلك جسيم، به
فإذا سمعت النداء فكن متأهباً لها: بالطهارة التامة، وإن قدرت ألا تفوتك أبداً - فأفعل، فثوابها لا يعلمه إلا الله، ولا تدع الرجال يسبقونك به، فيحل بك الغين العظيم، وياله من غبن حين يساق إنام إلى العذاب، بسوء أعمالهم ء أعمالهم، وتفوز ناس بالثواب بتوفيق الله لهم حسن
أعمالهم.
وقد وجدت في بعض الكتب، أنه كان في الزمن الأول في بعض الأمكنة، إذا فات أحد صلاة الجمعة، أصبح إخوانه يعزونه، كأنها مصيبة أصابته، ووجدت أيضاً فيما يرفع، أحسب أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمعنى منه: أن من صلى العشاء الآخرة، والفجر في جماعة، ولم يفم ليله أفضل ممن قام ليلة، ولم يصل هاتين الصلاتين في جماعة
فانظر إلى هذا الفضل، أيتركه عاقل؟
أرأيت يا أخى. لو كنت مثلا تاجراً، فرأيت متاعاً يباع بما أنت تعرف - مما لاشك فيه - أنه تحصل اشتريه من الربح في قيمة عشرة