الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١١٢ولا تصل أيضاً إلا عند العدل الفاضل، الورع الكامل، فأنما يكون تضعيف أجر الصلاة عند الثقات.
وأما غير الثقة، إذا لم يضيع شيئاً من الصلاة، ولم يكن مرتكباً لشيء من المحارم، وخفت إن لم تصل ضاع المسجد من الجماعة: فصل، لعمارة المسجد
معه
والصلاة عند الإمام العدل أفضل وأزكى. والحجة في ذلك، إذا كان الناس لا يقلدون أموالهم، وأماناتهم إلا أهل الأمانة، والثقات من الناس – فالصلاة أولى ألا يقلد فيها إلا أهل الثقة في دينهم، لتكون الصلاة خلفه، أفضل، وأزكى، وأطيب، وأرغب، وأتم، وأحب وأنمى عند الله ثواباً.
وقيل: إذا صلى الرجل، وخلفه من هو أفضل منه - لم يزالوا
في سفال
فأذا كنت أنت الإمام، فتأهب للصلاة بالطهارة الكاملة، في البدن و الثياب؛ وحافظ على أول أوقات الصلاة، وتسربل بالورع، وتدرع بالعلم، وانتظر الجماعة - إن سبقتهم إلى إنقضاء ثلث الوقت، وتكون صلاتك فيه. هذا هو الأفضل إن قدرت عليه
في المغرب.
—
-
ولا انتظار
فاذا أردت أداء الصلاة بالجماعة، فاستقبل القبلة، وأقم الصلاة مثل ما وصفت لك أولا؛ بلازياده فيها سوى النية، تقول: أصلى الله تعالى في مقامي هذا فريضة صلاة كذا وكذا، إماماً لمن يصلى بصلاتي، ولمن يأتي، متوجهاً إلى الكعبة، وأجهر بالإقامة، وتكبيرة الإحرام، وبقراءة فاتحة الكتاب، والسور جميعاً، فحيثما كان شيء من الصلاة فيه قراءة قرآن، كانت قراءته، وقراءة الفاتحة جهراً للإمام، وتجهر أيضاً بتكبيرة الركوع، والسجود والركوع والقيام، والقعود، و تقول، سمع الله لمن حمده؛؛ والتسليم
من الصلاة