الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١١٥

ينون الجميع، ولا ينفرد بالدعاء وحده، فيخون القوم، ويتعاهد الجماعة حين التفاته إليهم بالتسليم عليهم، وبالمساء فى وقت المغرب، وبالصباح في وقت الفجر، وبالمتاب بعد صلاة العشاء الآخرة، لما كسبوه في النهار.

وينبغي له ألا يطيل عليهم القراءة في الصلاة خوفاً، من أن يثقل ذلك عليهم، ويملوا، وخرف أن يكون فيهم الضعيف الكبير والسقيم، ولا يؤخر في القراءة خوفاً، ألا يفهم ذو لكنة، وثقبل اللسان، فيتوسط

بين ذلك، ويقتصد فى ذلك، لأجل الرفق، والتعاون على الطاعة. و ينبغي له ألا يتعمد سبق أحد من الجماعة ممن تعود يصلى عنده، ولو عتب شيئاً.

ولا يكون في مسجد إمامان بصلاة واحدة فى وقت، إلا أن يكون جاء إمام فصلى بالجماعة، في الموضع الشرقي دون المحراب، ثم جاء إمام بعد ما صلى هذا، فصلى بجماعة في محراب ذلك المسجد لئلا تفوتهم الجماعة. و هذا إذا كان ذلك المسجد فيه صلاة الجماعة ثابتة، ولا تنقطع إلا لعذر. وأما إذا كان مسجدا لا يصلى فيه جماعة فى العادة، فاتفق في بعض

الأوقات أن جاء جماعة، فجائز لهم أن يصلوا جماعة بعد جماعة.

وكذلك في غير المساجد مثل: الغرف التي تعود الناس يصلون فيها

جماعة، فجائز فيها صلاة جماعة بعد جماعة وجائز للمصلى وحده يصلى فيهن، ولو فى حين ما تصلى الجماعة.

أن

ولا تحب أن يوم الأعمى بالبصير، مع وجود البصير، ولا القاعد بالقائم، ويؤم القائم القاعد، ولا المتيمم بالمتوضئ عند وجود المتوضئ،

ولا المسافر بالمقيم، إلا أن يسبقه بالفضل فيوم بالمغرب، والفجر