الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١١٩

102

-

فاذا حضر وقت الصلاة، وتوضأت لها، أو تيممت، فان قدرت على أن تصلى قائماً، فصلها قائماً، ولو لم تصل قائماً إلا الفرض و حده:

واجتهد فى ذلك ماقدرت، فاني سمعت أن الشيطان لعنه الله -

-

يجاهد الإنسان في المرض، ليجين عن الصلاة أكثر منه في الصحة وخاصة في المرض الذي يؤديه إلى الموت، لأنه يريد هلاكه، ليموت على معصية الله، والعياذ بالله من ذلك.

فإن لم تقدر أن تصلى قائماً: فالله رحيم كريم رءوف بالعباد، ولا يكلف الله نفساً إلى وسعها، فصل قاعداً، واركع واسجد في قعودك، وإن لم تقدر، فأومئ لما لا تقدر عليه من الركوع والسجود، ولو بالإشارة قليلا، كأن تطأطيء رأسك للركوع، وتختمضه للسجود، أكثر من خفضك.

للركوع. وإن لم تقدر على قعود، ولم تطقه، فالله أولى بالعذر، والله أعلام منك بنفسك، ولا يخفى عليه حالك.

تصل نائماً إن شئت تكون على جنب، ووجهك إلى القبلة، حيثما كانت القبلة منه، وإن شئت: فكن مستلقياً، وتكون رجلاك ممايلي القبلة، حتى مثلا - اوقمت قائماً، لكنت مستقبلا القبلة، وأومئ إن قدرت أيضاً - للركوع، والسجود، أو لأحدهما، إن قدرت، ولو بعينك، وإن لم تقدر: فعلى ما أمكنك، ولو لم تستقبل القبلة، و لو لم تومئ بل، إقرأ الصلاة إلى تمامها:

فان ألح عليك المرض، حتى قل ذهناك، وعقلك، ولم تقو على إحكام قراءة الصلاة، لا قائما، ولا قاعداً، ولا نائماً: فكبر لكل صلاة خمس تكبيرات، بلا توجيه، ولا تسليم، فإن عجزت عن التكبير، فالله أولى بالعذر، فقد المحطت عنك الصلاة.