الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الباب الحادى عشر
في صفة صلاة السفر، وصفة الفرسخ
و إذا بدا لك خروج من وطنك فى حاجة عنتك في برأو بحر، قدر ما تجاوز الفرسخين لأن أكثر الناس يحتاج إلى الأسفار، إما لتجارة، أو الحراثة، أو لصناعة، أو لعزم، أو لحج، أو لطلب علم، أو زيارة أخ في الله، أو صلة رحم قلما يخلوا الناس من مثل هذا، فاذا خرجت من الوطن، فما لم تتيقن أنك سرت فرسخين تامين، فلا تصل قصراً، إلا أن تكون خرجت من وطنك قبل حضور وقت الصلاة. ونيتك ألا تبيت، وألا تقيل (1) حتى تجاوز الفرسخين، وحضرتك صلاة، قبل أن تجاوزهما فصل قصرا، و إن نوبت مبيتا أو مقيلا دون الفرسخين فصل تماماً مالم تجاوزهما،
و الفرسخان هما: فيما وجدت، كل فرسخ أثنا عشر ألف ذراع، و اثنتا عشر ألف خطوة:
والمعنى: أنه إذا مشى الرجل مشياً على الوجه الأوسط، لاوثبا وفوق المشى حسب من موضع قدمه الأولى، إلى موضع قدمه الأخرى و الذراع. قيل: إنه بالعمرى (2)، وهو ذراع ونصف، وقول: إنه بذراع الوسط.
و العمران، حده من البلد - المنازل والنخل المجتمعة في البلد.
فاذا خرجت من وطنك لسفر تريد مجاوزة الفرسخين: جاز لك قصر
6
الصلاة، وإن شئت الجمع
(1) القبولة بالراحة في الظهر
(2) فسبة إلى عمر بن الخطاب.