الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٢٣-
أما القصر: فهو فريضة بكتاب الله - عز وجل – وهو أن تصلى كل صلاة في وقتها. والقصر لا يكون إلا في صلاة فرضها أربع ركعات مثل: الظهر والعصر، والعشاء الآخرة.
أما الجمع: فسنة من النبي صلى الله عليه وسلم. وهو: أن تؤخر الظهر إلى العصر. أو تجر العصر إلى الظهر و نجر العشاء الآخرة إلى المغرب. وتؤخر المغرب إلى العشاء الآخرة.
والذى أحبه من ذلك إن كان المسافر مقيما لا بثا في مكان لشيء من المعاني مثل: الشهر والشهرين والثلاثة. فصاعدا أن تصلى قصر اكل صلاة في وقتها ركعتين.
وإن كان في طريق، أو بلد غير لابث زماناً: أن يصلى جمعاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما الأوطان: ففيها اختلاف. قول: الرجل له أربعة أوطان. وقول ثلاثة، وقول: وطنان وقول: وطن واحد. وقول له ماشاء من الأوطان.
والمرأة تبع لزوجها فى الوطن. وإن لم يكن لها زوج. فلها وطن واحد.
أما النية لصلاة السفر: تقول: إن أردت أن تصليها ظهراً: أصلى الله تعالى في مقامى هذا فريضة صلاة الظهر الحاضرة ركعتين. وأجر إليها. وإن قلت: وأضيف إليها فريضة صلاة العصر ركعتين. أصليهما جمعاً صلاتي سفر. ولا تصل بعدهما شيء.
وإن صليت في وقت العصر قلت أصلى فريضة الظهر الفائتة ركعتين. أضيفهما إلى فريضة صلاة العصر الحاضرة ركعتين، أصليهما جمعاً، صلاتي سفر، متوجهاً إلى الكعبة.