الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

-

الباب الرابع عشر

في ذكر غسل الميت

أعلم يا أخى رحمنا الله وإياك، وجميع المسلمين، بأنك إذا عشت في الدنيا، وعند أهلها، فلابد من أن تحضر الميت من قريب أو بعيد:

فإذا بليت بذلك، ولحق المرض المخوف أحداً من ذويك، من

6

والدين، أو زوجة، أو أولاد أو أخ، أو أخوات، أو أرحام أو جيران، أو صديق، أو غريب - فذكره إن أمكنك – بالتوبة إلى الله من جميع الذنوب، وبالذكر الله علام الغيوب، وبالتخلص من التبعات، وبالوصية بجميع الواجبات، وبالاعتقاد أن لا يعود إلى جميع معصية الله - تعالى - إلى الممات فإن ذلك معونة منك له، ونعم المعونة، إذا أرشدته إلى المثاب، وهديته إلى الصواب قرب الذهاب إلى الثواب، أو إلى العذاب:

فإذا عافاه الله، وقام من مرضه: فهو السرور، ولو أنه بعد

في العودة إليه لسكن القبور

لكن الإنسان يحب التأخير، لو لم تغلبه المقادير:

وإن هو مات، فاعتصم بالله صابرا، واحمد الله شاكرا، فإنه

منه وإليه

6

فإنا كنا عدماً، وسنصير

عدماً

6

وهكذا الجميع.

غير أنه يثبت للعبد ما قدمه بعد عدمه، من صالح عمله ومأئمة. فإذا قضى نحبه (1)، والمعنى مات، فلا تعجل عليه بل قف

(1) النحب هو الموت و الأجل و النفس