الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

118 -

هنيهة (1)، فإنه مأمور بذلك فى آثار المسلمين، لمعان عرفوها

ثم قم في همة طهارته، فإن حصل لك من يقوم به غيرك: فيجزيك ذلك، إلا أنه يفوتك أجر القيام به، وإلا فاحمله مع من حضرك إلى الماء أو أحمل الماء إليه

ثم اخلع عنه ثيابه، إلا ماتستر به عورته، ثم اغمسه في الماء، إن كان جارياً، أو صب عليه، إن لم يحصل الماء الحارى، و انو بغسله أداء السنة. وقل: اللهم نيتي، واعتقادي أني أغسل هذا الميت، من كل نجاسة طاعة الله، ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

ثم يغسل بدنه، ثم يأخذ خرقة غليظة، يجعلها على يد، حتى ينجى (2) الميت، لئلا يمس بيده فرج الميت.

ثم يعصر بطن الميت عصراً رفيقاً

6

لك لا يكون شيء هناك، ويخرج

من بعد، ثم يبدأ ينجى الميت حتى ينقى.

ثم يوضئ الميت كو ضوء الصلاة، ويجرى يديه على أسنان الميت

هند الوضوء، وينشق منخريه بالماء، ولا يبالغ في الاستنشاق والمضمضة. فإذا وضأه يبدأ بغسيل شق رأسه الأيمن على لحيته وحلقه، ثم شق رأسه الأيسر على لحيته ووجهه، ثم يده اليمنى، وما يليها من منكبيه وصدره وظهره، وبطنه. ثم يده اليسرى، وما يليها من جانبه الآخر، من منكبيه، وصدره وظهره، وبطنه، ثم وركه الأيمن إلى أطراف رجله اليمنى، ثم وركه الأيسر إلى أطراف رجله اليسرى

فإذا فرغ من غسله، أفاض عليه ماء فيه شيء من الطيب، هذا

(1) أى برهة و لحظة قليلة.

(2) أى تخليصه من القذر و استنجاؤه، وفعله