الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الباب السادس عشر

في كسوف الشمس وخسوف القمر

واعلم "- ياأخي - رحمنا الله وإياك، أن الصلاة خير مصبوب قدامك، وأنت قادر عليه، فاكثر من حمله قبل أن تفخر بالكبر أو المرض، أو تذهب بالموت، وتندم حيث لا ينفع الندم، ومادمت معافى قادرا وأنت محتاج، فإلى متى تؤخر.

فاحرز الفرائض بالسنة، واحرز السنة بالنوافل، وخذ حظك من الكل. وإن رأيت آية من آيات الله تعالى الباهرة، ولا تقدر أنت أن تقوم بشكر واحد من ألف واحدة.

و من بعض آياته الباهرة وقدرته الظاهرة كسوف الشمس، وخسوف القمر، فهو من أعظم الآيات وأقرب الدلالات، ولولا أن الناس قد عرفوا ذلك من قبل، وجرت به العادة لكان ذلك من الروعات المفزعات وفيه الدلالة على قدرته، وعلى عجز الشمس والقمر مع قوتهما وقوة

ضوئهما:

أنظر إلى ما يحل بهما، هل يفعلان ذلك بأنفسهما، أو يقدر مخلوق على أن يفعل ذلك بهما، إنما هذه قدرة قدير، تعالى عن الشريك والمعين والظهير، يريكم آياته لعلكم تذكرون

فإذا رأيت ذلك: فافزع إلى الصلاة

فصل

لكسوف الشمس ركعتين بغير جماعة، تصليهما بلا آذان ولا إقامة