الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٤٣-
126
-
-
بل تنوى و تقول: أصلى الله - تعالى سنة صلاة كسوف الشمس ركعتين أداء السنة، طاعة الله - ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم متوجها إلى الكعبة، تمام النية
:
،
ووجه، وجدد النية، وكبر تكبيرة الإحرام، واستعذ بالله كسائر الصلوات، وأقرأ الفاتحة وشيئا من القرآن وأطل القراءة ماقدرت، وار كع، واسجد سجدتين، وقم للركعة الثانية، فاقرأ الفاتحة وما تيسر أيضا، من القرآن، ولو أقل مما قرأت في الركعة الأولى، ثم اركع و اسجد سجدتين، واقعد لقرءة التحيات إلى تمامها، وسلم، وقد تمت. وأما صلاة خسوف القمر فهى مثلها، لا فرق بينهما في شيء إلا أن صلاة خسوف القمر تذكر في النية، أنها سنة خسوف القمر وتصلى جماعة في القول الذي نعمل عليه.
ويطيل الإمام القراءة، بلاضرر عليه، ولا على من يصلى خلفه،
ولا يخفى ذلك إن شاء الله تعالى على من نصح لنفسه ولا تصلى هذه الصلاة إلا بالطهارة التامة، واللباس الطاهر، واستقبال القبلة، كمثل غيرها من الصلوات
وحرمة الصلاة سواء من فرض، وسنة، ونفل، وكسوف، وغير ذلك، إلا أن العقوبة في تضيع الفرائض أكثر، والله أعلم
بالصواب
فهذا قليل من كثير من صفة الصلاة؛ وماجاء فيها من فضائلها، وفنونها،
وما ينقضها ومالا ينقضها، ولكي تستدل به لتطلب ذلك من آثار
المسلمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النبي
وآله وسلم
(
وأما صلاة القيام في شهر رمضان، وصلاة الأعياد، أجيء بصفتها بعد، إن شاء الله على الترتيب، وما التيسير إلا من الله عز وجل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.