الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

131 -

بالثواب، ووعيده بالعقاب -- تعرفه بذلك توعدك إن لم تسلم من هذا المال الذي أعطاك إياه إلى الفقراء من جنس كذا وكذا، وإلا حتى يعاقبك عقاباً شديداً لا يطاق.

أتسمح بنفسك للعقاب، ولا تسمح بما لك بالمأمور به، شكرا لمن أعطاك، ورجاء الزيادة منه حاضراً، و غائباً، وخوف عقابه غضباً عليك، لمخالفتك له

:

فلا إله إلا الله، ما أحمقك من إنسان، أما ينفعلك اللطف، والوعد

ولا يزجرك العنف، والوعيد والتهديد الشديد.

فانظر بنفسك، إلى أين تفر، وإلى من تلجأ؟ أتصبر على العقاب وشدة العذاب؟ وأنت تسهر من أذية ضرس!

وإن أردت أن تسلم الواجب عليك، بما فرضه الله، وأمر به، وأردت معرفة ذلك فانظر فيما في يدك، أهو ثمار أم نقود، أم حيوان

-

فلكل شيء من ذلك حكم فاطلبه تجده إن شاء الله.

فإن ملكت مالا نخلا قدر ما تجب فيه الزكاة، وهو ثلاثون جرباً (1)

بصاع النبي صلى الله عليه وسلم.

وهر فيما سمعت مكيال أهل نزوى الصحيح من مكايلهم، إذا كان هذا النخل كله يسقى بماء الأنهار، أو كان فى مكان يعيش فيه النخل، ويثمر، ولو من غير سقى، كان هذا الذي ذكرته على فلج (2) أو فلجين أو ثلاثة، أو أربعة، وفى بلد واحد، أو بلدان متفرقة، كان لواحد أوبين شركاء - ولو عشرة – ففيه الزكاة، إذا كان يبلغ ثمرته ماذكرت، لكان فيه الزكاة العشر تام، من العشرة. احد

(1) مكيال.

(2) مجرى ماء يشق في باطن الأرض لرى الزرع.