الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٤٩والزكاة تؤدى يوم
الحصاد
وأما الذى تأكله أنت وعيالك رطبا من جميع مالك: في زمان القيظ فلا زكاة فيه غير أنه تكمل به الزكاة
فإن كان مثلا تمرة مالك تبلغ ثلاثين جراباً، فصاعدا بالصاع المذكور، فخرجت مثلا لعيالك عشرة أجربة، أو اقل أو أكثر، فلا زكاة عليك فيه، وإنما الزكاة فيها حصدته منه. وأما إن أهديت لفقير من جيرانك، أو إخوانك أو أقاربك - شيئاً من الرطب، وأكلوه رطباً فلا زكاة عليك فيه.
و أما الذي تهديه يوم الحصاد من رطب، أو بسر (1) أو تمر، فسلم منه الزكاة، وأن أطنيت (2) مالاً، أو شيئاً منه، فاجعل الخيار لقابض الزكاة إن كان في زمن العدل، إن اختار من التمر، أو من الثمن، إن كان المطنى منك لاتخاف خيانة
منه في الزكاة،
و إن كان في غير زمان العدل، أو كنت لا تأمنه: فانصف نفسك من وخذ بالأحوط، وسلم العشر مما عندك، إنه أحوط لتبرأ، لأن هذا فرض من الله، والله يعلم ما في نفسك، فاحذره.
وسلم من كل شيء من جنسه، هذا في الحكم وإن سمحت بالأكثر و الأفضل، فاعرف حق من تسلم له، ولامتثال أمره، فإنه الغنى الكريم. وأما إن كان لك نصيب من شيء من الأموال التي هي بين شركاء،
4
ولم تجب فى حملة ذلك المال الزكاة لا زكاة عليك ولا على شركائك ولوكان مثلا لك عشرة سهام من عشرة أموال بين شركاء، ولا تبلغ الزكاة في شيء من تلك الأموال على الخصوص: لما كان عليك ولا على أحد من شركائك زكاة إلا أن يحصل لك أو لأحدهم في جميعها: ما تجب فيه الزكاة
(1) البسر هو التمر قبل أن يصير رطباً.
(2) الطنى هو شراء الشجر، أو بيع ثمر النخل خاصة.