الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٥١

134

وحدك أ وأنت وأحد من الشركاء: ولو كانوا عشرة، أو أكثر؛ فبلع فيه الزكاة فعليكم فيه الزكاة وكذلك إذا بلغ ثلاثين جريا فصاعدا بكيل الصاع المذكور.

P

والعامل تبع لرب المال فى حال الزكاة فى ثمرة النخل، والزرع؛ إذا كان شريكا له، وإن كان له أجرة معلومة – أعنى العامل – من دراهم أو كيل معلوم: فلا زكاة عليه فيه، وزكاة هذا الزرع الموصوف العشر

تاما.

وتخرج أجر - الدائس (1) والمصنف، والحامل إلى الحنور (2)،

والراقب (3) قبل الزكاة، ثم يخرج الزكاة في جملة ما بقى

واحذر عقوبة الله؛ أن تعطى الزكاة من الدون، وتأخذ أنت الأجود، وأعلم يقيناً أن الذي تؤديه الله تعالى خالصا، بانه يصلك في الحال، بالخلف وفي الآخرة بالأجر المضاعف، فلاشك في ذلك

والذى تدخره لنفسك، فلا تعلم أنت أنه يأكله الدود قبلك والدواب

أو يسرقه اللصوص، أو يقسمه الوارث، أو يغصبه الحبار الظالم

أما تجتهد، وتصح لنفسك فيما تسلمه الله، وتجعله ذخراً لك،

وتسلمه وافراً صافياً، لتجده مهيئا لك في ساعة حاجة شديدة؟

أما إن كان الزرع على زجره، فالوصف واحد، إلا أن ما يسقى

على الزجر ليس فيه إلا نصف العشر

(1) هو الذى يدوس على الحب ليخرجه من قشره و سابله

(2) مدام الحنطة والشعير، أي مكان دراسها.

(3) هو الحارس.