الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٥٢-
-
و أما العلس: فالنصاب فيه مجهول، فبعض جعله ستين جربا بالصاع المذكور، وبعض - فيما عندى لأنه أعجبه أن يدق منه شيء من ذلك الجنس، ويصفى ويكال، ويقاس الباقي عليه.
وأما الدخن: فزكاته مثل زكاة الحبوب المتقدمة في نصابه وأحكامه،
لئلا تجهله:
وأما العنب: ففيه الزكاة، إذا حصد فمثل التمر تكون في الزبيب
وإن أطنى: فكذلك.
هذا رسم قليل من زكاة الثمار:
فصل
في زكاة النقود:
ولا تغفل. رحمنا الله وإياك
-
الم
-
عن الزكاة، إذا لزمتك في
النقد، إذا ملكت منه نصاباً تاماً، فهذا أمره أدق، وتسليمه على النفوس أصعب، وأشق، ولأنه لا يظهر نقدك للخلق، فأنت الأمين فيه، فإن شئت أن تخون، فاستشعر في قلبك قوة من، وإن شئت، فانصح، واعرف إلى من يرجع نصحك، وقد يوجد كثير من الناس من يكتم ماعنده. و يغتنم إذا غفل منه الحابى (1)، ويرى ذلك نعمة كبيرة، ولودرى لرآها نقمة عظيمة عزيزة جسيمة
تخونه
فكيف يكره تطهيره من الأدناس ويخون الله فى أمانته، لتغر بذلك الناس، أنحسب أنه ضرهم ولاشك أن الضرر عليه، وكل فعله يعود عليه.
أما يذكر نعمة الله عليه؟ إذ رضى منه يربع العشر مما أعطاه؟
ولم يكلفه الكل، ليقبله منه ويرضاه؟
(1) هو المسئول الذى يكلف بجباية الزكوات وتحصيلها
: