الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

136

1

أما يستحى هذا المعطى من الله، أن يخالف أمره؟ بعد ما بين له وزجره و توعده وحذره؟

فر بما أمره السلطان في زمانه بأمر، فأتى به أكثر مما به أمره طلب القرب إليه، وطلب أن يشكره، فكيف لا يمتثل لأمر مالك ذلك الملك، ومالك كل شيء، ومميت كل حي؟ له الخلق والأمر؟ تبارك الله رب العالمين.

فإذا ملكت من النقد من الذهب قدر عشرين مثقالا، أو قيمته للتجارة أر للحلى، أو ملكت قدر مائتى درهم من الفضة، أو من قيمتها من المتاع الذي للتجارة، أو ملكت نصاباً على هذا الحساب من الذهب والفضة جميعاً، وحل عليه الحول في بدك

فسلم

عنه لله تعالى: ممتثلا

لأمره، مؤدياً لفرضه - ربع عشر ما في يدك من هذا المذكور لمن أمر الله تعالى بتسليم ذلك إليه، من الفقراء، واللإمام العدل في زمانه، أو إلى من ينوب عنه من وال، أو ثقة من تحت وال.

ولا يحمل الشركاء فى النقود على بعضهم بعضا، إلى أن يجب على كل واحد وحده: بل يحمل الولد الصغير على والده، إذا كان تجب الزكاة فيما في أيديهما

فإذا أردت التسليم. فصل ركعتين لله تعالى، وأسأنه: أن ييسر المك ليقبض من تبرأ من الزكاة بقبضه منك، من عامل، أو فقير، واعتمد فى قلبك تأدية ما افترضه الله عليك من الزكاة إ فى مالك، يقوله عز وجل: فأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة (2).

واحذر المنة على من يقبض منك، فلا منة لك عليه، لأنك إنما تسلم

الواجب عليك محكم الله، وهو نائب يقبض منك. فإن سمحت نفسك أن تتقلد أنت المنة منه، بما لم يقبضه منك لبقيت

مرتهنا به إلى أن يتهيأ لك من يقبضه

(1) أى أن ندفعه له مقايضة.

(2) الآية مدنية رقم 13 من سورة المجادلة