الدلائل في اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل في اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

142

ويعطون الفقراء منها قدر الثلث، إن كفاهم الثلثان، وإن لم يكفهم الثلثان، واحتاجوا لجميع الزكاة، ولعز الدولة - جاز لهم أخذ الجميع،

لأن عز الدولة - أولى من الفقراء.

–

وأما في زمن غير العدل عند عدم الإمام - ونعوذ بالله من ذلك (1): فالذي عليه الركاة هو المتعبد بها، والمسئول عنها.

وينبغي له أن يخص بها من يتقوى اعلى طاعة الله تعالى: من الفقراء

،

الطالبين العلم الله، وإن لم يجد من هؤلاء فيخص جا من لا يتقوى بها على معصية الله تعالى - من أقاربه، وجير انه، وكذلك الأيتام، والأرامل والزمني من الفقراء كل على قدر حاجته، وكذلك ابن السبيل.

وإن لم يتيسر له ما وصفت: فانفذها في جنس من الفقراء المسلمين في ظاهر أمرهم - فعندى: أنه يبرأ، والله أعلم بالعدل في هذا وغيره

فيما يؤمر به القابض:

فصل

وإن كنت ـ يا أخي - واسطة، ونائبا عن إمام، أو وال، وصرت تقبض الزكاة من الناس – فاتق الله، واحذر أن يحملك الطمع، والترضى لمن أنت نائب عنه. بكثره ما تحمله إليه من الزكاة، واحذر رسول الله واياك، يوم القيامة، وخصومة من أخذت منهم.

1

فلا نأخذ إلا ماصح عندك بعلم أنه زكاة، أو دفعه إليك صاحب المال مما عليه من الزكاة، ولا تأخذ الناس على الظن، فإنهم إلى أماناتهم، وإن

هم خانوا فخيانتهم ترجع عليهم، ولا يضرك أنت منها شيء؟

(1) كذا في الأصل