الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الباب التاسع عشر
في ذكر صوم شهر رمضان
وما ينقضه، وما لا ينقضه، وفى ذكر صلاة التراويح فيه
فإن عرفت - يا أخى رحمنا الله وإياك - فرض الزكاة، وما يلزمك من تأديتها في دين الله، وبقيت فى الدنيا إلى أن دخل شهر رمضان، وهو الذي بين شوال وشعبان
ا وهو شهر معروف: عند العرب، مشهور عند البدو والحضر، وفى البر والبحر، لا نعلم أن أحد يجهله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم:
فاشكر الله - عز وجل إذ بلغك إليه، ولو شاء لأماتك قبل وصوله،
وخذ حظك من صيامه وقيامه، وصدقته
عن
صائمه
وأعلم أنه شهر مبارك، تضاعف فيه الحسنات، و تمحى على الوجه الصائب السيئات، وتجاب فيه للمتقى الدعوات، وتنزل فيه بإذن الله البركات.
وقد وجدنا فيما يؤث فى كتب المسلمين، أن الصحابة الصالحين كانوا لا يقطعون ذكره في كل حين، فبعد صيامه يدعون الله، ويسألونه قبوله، بعد ذلك بنصف المدة، أو أكثر يدعون الله، ويتمنون وصوله، فاحمد الله - تعالى - إذ بلغته، واشكره شكراً كثيرا إذ عرفته، غير هذه الأمة - من يهود، أو نصارى - لما صليت
ولو جعلك الله أمة من
فيه، ولا صمته
-
و اعتقد صيامه، وانو قيامه بحب لا تكلف، ومخضوع، وخشوع،
(م 10 - الدلائل)