الدلائل في اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٦٨-
-
فاذا استيقظت من نوملك، فاذكر الله، وخذ فى قضاء حوائجك من من إراقة البول، والغائط، والطهارة منه، و إن كنت جنبا فاحذر أن تؤخر الغسل إلى طلوع الفجر.
فإذا قضيت حوائجك كلها، وتوضأت، فصل القيام - أيضا - ما قدرت منه إلى طلوع الفجر.
و الأفضل عند الجماعة: كنت إماما، أو وحدك، وإن لم يتيسر لك، أو كان لك عذر: فصل ما قدرت عليه.
ولا تقصر، فكل يوم يمر عليك: فإنه لا يعود عليك أبداً إلى يوم القيامة، فلا تفوت على نفسك الفضل، وقدم لها خيراً كل يوم، ولا تستكثر، وإن قدرت، ألا تفتر عن طاعة الله - عز وجل - ساعة واحدة لكان خير الله.
-
و شهر رمضان: كالموسم للطاعات، فلا تدع الموسم يمر بلك وأنت
قاعد، و ترى الناس فى الأهبة، ولا تغفل عن تجديد نية الصوم آخر الليل
فإنه أوكد، إلا أن تنس فلاملام عليك في النسيان
:
فاذا أصبحت:: فاعلم أنك أصبحت في شهر مبارك، فاء ف حقه،
لئلا يكون لك من صيامك الجوع والعطش.
"
فاحذر الأكل والشرب فيه، والجماع ودواعيهما، فلا تقرب من هذا
شيئا أبدا، ولو مثقال ذرة.
فإن أكلت عامدا، أو شربت، أو جامعت: فعليك بدل ما مضى من الشهر، والكفارة: صيام شهرين متتابعين.
هذه عقوبة صيام يوم ضيعته فى الدنيا، فكيف بعقوبة الآخرة، فإنك لا تقوى عليها، والصوم أهون عليك من عقوبة واحدة، فكيف
العقوبتين؟